سياسة وعلاقات دولية
نقابة تعليمية تشيد بمراجعة سن التوظيف وتنتقد قصر مدة تكوين المدرسين

أشادت النقابة الوطنية للتعليم بقرار رفع سن الولوج إلى مهنة التدريس إلى 40 سنة، معتبرة أن الخطوة تصب في مصلحة الطلبة الخريجين وتوسع دائرة المترشحين لاجتياز مباريات التعليم، كما تمنح الوزارة الوصية فرصاً أكبر لاختيار الكفاءات، خاصة في التخصصات التي تعرف خصاصاً في عدد المرشحين، كما هو الحال بالنسبة للرياضيات والفيزياء والكيمياء.
وفي هذا السياق، أوضح يونس فيراشين، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن النقابة كانت قد طالبت خلال أول اجتماع لها مع الوزير الجديد برفع السن المحدد للولوج للمهنة، خاصة في ظل قلة فرص الولوج لمختلف مناصب الوظيفة العمومية، مشيراً إلى أن النقابة كانت تأمل في رفعه إلى أكثر من 40 سنة، غير أنها تعتبر السن الجديد مكسباً إيجابياً يخدم مصلحة المترشحين والوزارة على حد سواء.
وشدد المتحدث ذاته على أن معيار الانتقاء في مباريات التعليم ينبغي أن يقوم على الشفافية والنزاهة والكفاءة المعرفية والقدرة على ممارسة مهنة التدريس، وليس على عامل السن، مؤكداً أن توسيع دائرة الاختيار.
وفي سياق النقاش الدائر بين خريجي الإجازة في التربية وخريجي الجامعات بشأن أحقية الولوج إلى مهنة التدريس، أكد فيراشين أن التصور الذي جرى الاتفاق بشأنه مع الوزير الأسبق شكيب بنموسى يقضي بإعفاء الحاصلين على الإجازة في التربية من مرحلة الانتقاء الأولي، وتمكينهم من اجتياز المباراة مباشرة، دون أن يعني ذلك إقصاء خريجي باقي التخصصات الجامعية، الذين يظل من حقهم المشاركة في مباريات التوظيف.
وفي السياق ذاته، اعتبر أن مدة التكوين داخل المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، والمحددة في ستة أشهر، غير كافية لإعداد الأطر التربوية، داعياً إلى تمديدها إلى سنة كاملة، بالنظر إلى أهمية التكوين البيداغوجي والديداكتيكي في تأهيل المدرسين لممارسة مهامهم المهنية.
وكان وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، محمد نبيل بنعبد الله، قد أكد الثلاثاء الماضي أنه سيتم رفع سن الولوج لمباراة التعليم إلى 40 سنة، وذلك في كلمة له بلجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب.
وعاد ملف تسقيف سن الولوج إلى مهنة التعليم بالمغرب إلى واجهة النقاش العمومي، بعد تجدد المطالب بإلغاء هذا الشرط، في ظل تعهد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين والتأهيل، محمد نبيل بنعبد الله، بمراجعة السن الأقصى المعتمد لاجتياز مباريات التوظيف.
وتعود جذور هذا الجدل إلى قرار تحديد سن المترشحين في 30 سنة، وهو ما أثار احتجاجات واسعة في صفوف حاملي الشهادات الجامعية، الذين اعتبروا الإجراء إقصائيا ويتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص، خصوصا أن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية يحدد 45 سنة سقفا أقصى لولوج الوظائف العمومية.