سياسة وعلاقات دولية
حماية المال العام.. خفض ميزانية المحاكم المالية بـ7% في 2027

خفض مشروع قانون المالية الغلاف المالي المخصص للمحاكم المالية برسم سنة 2027 إلى 706 ملايين درهم، بعد أن بلغ قبل عام 761 مليون درهم، مُحتفظا لها بالعدد نفسه من المناصب المالية، أي 60 منصباً مالياً.
وأكد عبد العزيز كولوح، الكاتب العام للمجلس الأعلى للحسابات، أن المجلس أعد مشروع الميزانية الفرعية لسنة 2027 وفق مقاربة تروم التوفيق بين الحاجيات الفعلية للمحاكم المالية والإمكانات المتاحة لدى المالية العمومية، “مع مراعاة الإكراهات المرتبطة بالضغوط التضخمية وتعاقب الأزمات، والمقتضيات الظرفية الوطنية والدولية التي تدفع إلى ترشيد النفقات والتحكم فيها”.
ويعكس هذا المشروع، وفقا للمتحدث ذاته أثناء تقديمه لمشروع الميزانية الفرعية للمحاكم المالية اليوم الخميس، “حِرص المجلس على الاضطلاع بمهامه الدستورية في حماية المال العام وتطوير نجاعة أداء الأجهزة العمومية في حدود غلافه المالي”.
وفي التفاصيل، بلغ الغلاف المالي الإجمالي المقترح للمحاكم المالية برسم سنة 2027 ما يناهز 706 ملايين درهم، منها 696 مليون درهم كاعتمادات أداء و10 ملايين درهم كاعتمادات التزام، أي بانخفاض يقدر بنحو 7% مقارنة مع اعتمادات السنة المالية 2026، التي ناهز فيها هذا الغلاف 761 مليون درهم.
وخصص مشروع قانون المالية للمحاكم المالية 60 منصباً مالياً، على غرار سنة 2026، كما تقدر اعتمادات الرواتب والأجور وتعويضات قضاة وموظفي المحاكم المالية برسم سنة 2027 بحوالي 511 مليون درهم، أي ما يمثل 72% من مجموع الاعتمادات المقترحة، أي بانخفاض يناهز 10% مقارنة مع سنة 2026.
وأوضح كولوح أن ارتفاع الاعتمادات المالية خلال سنة 2026 كان مرتبطاً بالأثر المالي لترقية القضاة، أما مصاريف المعدات والنفقات المختلفة فقد تم الحفاظ عليها في المستوى نفسه، أي 105 ملايين درهم، والأمر نفسه بالنسبة لميزانية الاستثمار التي تم الاحتفاظ بمبلغها في حدود 90 مليون درهم.
أما فيما يخص توزيع الاعتمادات بين مكونات المحاكم المالية، فبلغ الغلاف المخصص للمجلس الأعلى للحسابات والمصالح المشتركة حوالي 95 مليون درهم برسم المعدات والنفقات، و32 مليون درهم كاعتمادات أداء للاستثمار.
أما المجالس الجهوية للحسابات، فقد خصص لها 90.7 مليون درهم في فصل المعدات والنفقات المختلفة، وحوالي 47.7 مليون درهم كاعتمادات أداء للاستثمار؛ و”يتضح أنها تستأثر بالحيز الأكبر من هذه الاعتمادات، وذلك راجع إلى برامج بناء مقرات المجالس الجهوية للحسابات” وفقا للمسؤول ذاته.
وبخصوص الموارد البشرية التي يتوفر عليها المجلس الأعلى للحسابات، قال كولوح إن العدد الإجمالي للعاملين بالمحاكم المالية، وفقاً للمعطيات الإحصائية المحينة في أواخر أكتوبر الماضي، بلغ 838 إطاراً موزعين بين الهيئة القضائية وهيئة الموظفين.
وتضم الهيئة القضائية 421 قاضياً وقاضية، منهم 229 قاضياً و122 قاضية، أي بنسبة تمثيل نسائية تناهز 29%. أما هيئة الموظفين، فتضم 417 موظفاً وموظفة، منهم 201 موظف و216 موظفة، وتبلغ فيها نسبة النساء ما يقارب 52%.
أما على مستوى التوزيع المؤسساتي، فيبلغ عدد العاملين بالمجالس الجهوية للحسابات 382 قاضياً وموظفاً، منهم 216 قاضياً وقاضية و166 موظفاً وموظفة.