سياسة وعلاقات دولية
حزب الاستقلال يشيد بالمضامين الاستراتيجية للخطاب الملكي ويؤكد انخراطه في تنزيلها

أكدت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال انخراطها التام والمسؤول في تنزيل التوجيهات الواردة في الخطاب الملكي أمام البرلمان، معلنة عن رؤيتها لتفعيل هذه التوجيهات من خلال سياسات عمومية تعزز السيادة الاستراتيجية للمملكة وتصون كرامة المواطنين.
وأوضحت اللجنة، في بلاغ حصلت جريدة “مدار 21” على نسخة منه، أنه بعد تحليلها لمضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية، وسياقاته الوطنية والدولية، تبين أن التوجيهات السامية تؤسس لمرحلة جديدة تروم تكريس موقع المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة، عبر التوازن بين تحفيز النمو وتوطيد العدالة الاجتماعية والمجالية.
وعبرت اللجنة عن اعتزازها الكبير بمضامين الخطاب الملكي، مؤكدة أنه رسم التوجهات الاستراتيجية والتحولات الهيكلية الكبرى التي ستؤطر الولاية التشريعية والحكومية المقبلة، لمواصلة مشروع تحديث الدولة والاقتصاد، وضمان فعلية الحقوق والكرامة، وتكريس طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة، في توازن وانسجام بين النمو الاقتصادي وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.
وثمن الحزب الرؤية الملكية في مجال تعزيز السيادة الاستراتيجية للمملكة قصد مواجهة تصاعد المخاطر والتحديات الجيو اقتصادية، لبناء نموذج تنموي جديد قادر على الصمود ومواجهة الأزمات، وتأمين المنتجات الأساسية والموارد الحيوية، وذلك بإطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى، خصوصاً في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي، والإقلاع الصناعي، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي.
ونوه المصدر ذاته بالاهتمام الملكي بقضايا الشباب، داعياً إلى التعجيل بإقرار سياسة عمومية مندمجة للنهوض بأوضاع هذه الفئة، وتوفير شروط الإدماج الاقتصادي والتعليم الجيد، باعتبارها مدخلاً أساسياً لإنجاح ورش المصالحة مع الشباب، واستعادة الثقة في العمل السياسي والمؤسسات وفي قدرة المملكة على توفير شروط العيش الكريم، وتقوية روح المبادرة والمواطنة وحس الانتماء والثقة في المستقبل.
وشددت اللجنة التنفيذية على أن خياري الجهوية واللاتمركز الإداري اللذين أكد عليهما الخطاب الملكي يشكلان مدخلاً أساسياً لتجديد هياكل الدولة وتوطيد الديمقراطية المحلية، والنهوض بالتنمية الترابية المندمجة والتجاوب مع مشاكل وحاجيات المواطنين، مما يستدعي بحسب الحزب الانتقال من منطق المركزية المفرطة إلى منطق التدبير التشاركي، ونقل الاختصاصات والاعتمادات المالية للجهات.
وأشار البلاغ إلى أن إنجاح ورش الجهوية المتقدمة يتطلب أساساً إرادة سياسية لنقل الاختصاصات من الدولة إلى الجهات، وتفعيلا ناجعا لميثاق اللاتركيز الإداري، وضمان إعادة انتشار الموارد البشرية وفق شروط تحفيزية، وتشكيل بنيات إدارية بوظائف جديدة، ونخب محلية وجهوية مؤهلة وقادرة على القيام بأدوارها ومسؤولياتها في وضع وتنفيذ السياسات العمومية المحدثة للأثر على حياة المواطنين والمواطنات.
وفي ما يتعلق بالعلاقات الدولية وتطورات الموقف مع إسبانيا، أشادت اللجنة التنفيذية لحزب “الميزان” بالرؤية الملكية في مسار توطيد مكانة وتموقع المملكة المغربية على الصعيد العالمي، كشريك مسؤول وموثوق يفي بجميع التزاماته، وبالمكاسب الهامة التي حققتها بلادنا في مجالات التعاون المشترك، وفي طليعتها توطيد الوحدة الترابية للمملكة.
هذا، وعبر الحزب عن أسفه للطريقة التي تعاملت بها إسبانيا مع أحداث الهجرة التي عرفتها مدينة سبتة المحتلة، وخصوصاً ردود فعل بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية، لتؤكد اللجنة التنفيذية للحزب على رفضها القاطع لتحويل المغرب إلى “دركي بين إفريقيا وأوروبا”، داعية إلى جيل جديد من الشراكة يرتكز على التنمية والتعاون الاقتصادي عوض اختزالها في قضايا الهجرة والأمن فقط.
وشددت اللجنة التنفيذية للحزب على دعمها الكامل للرؤية الملكية الاستراتيجية الجديدة للشراكة باعتبارها اختياراً سيادياً والتزاماً إرادياً بعيداً عن أي ضغط أو تهديد أو ابتزاز، داعية الجارة إسبانيا إلى بناء مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي والعمل المشترك على قاعدة الحوار البناء والثقة والاحترام المتبادل، بما يمليه الجوار والمصالح المشتركة.
وخلصت اللجنة التنفيذية إلى تجديد التزام الحزب التام، من خلال فريقه النيابي، بالمساهمة الفعلية في إنجاح الاختيارات الاستراتيجية للمملكة، مبرزة حرصها على تكريس ممارسة برلمانية جادة تترجم التعاقد الأخلاقي والسياسي مع المواطنين، وتستحضر حجم المسؤولية الملقاة على عاتق ممثلي الأمة لمواكبة تطلعات المواطنين والمواطنات.