سياسة وعلاقات دولية
التكوين المستمر وإعادة بناء الهوية المهنية للمدرس

تواجه مهنة التدريس في العقود الأخيرة تحولات متسارعة فرضتها تغيرات معرفية وتكنولوجية ومجتمعية وبيداغوجية عميقة، فلم يعد المدرس يشتغل داخل منظومة مستقرة تقوم على مركزية المعرفة المدرسية وثبات أدوار الفاعلين، بل أصبح يمارس مهنته في سياق يتسم بتعدد مصادر المعرفة، وتنامي حضور التكنولوجيا الرقمية، وتغير انتظارات المتعلمين والأسر، وتزايد المطالب المرتبطة بجودة التعلمات والإنصاف والتجديد البيداغوجي. وأمام هذه التحولات، لم يعد التكوين الأولي، مهما بلغت جودته، قادرًا على تزويد المدرس بكل المعارف والكفايات التي سيحتاج إليها طيلة مساره المهني، لذلك أصبح التكوين المستمر مرتبطًا بصورة متزايدة بفكرة التعلم المهني مدى الحياة، وبانتقال المدرس من تصور يعتبر نفسه صاحب معرفة مكتملة إلى تصور يرى المهنية عملية مستمرة من التعلم والمراجعة والتطوير.
ومن هذا المنظور، لا ينبغي اختزال التكوين المستمر في حضور دورات أو ورشات متفرقة تهدف إلى اكتساب تقنيات جديدة، وإنما ينبغي فهمه باعتباره سيرورة أعمق تسهم في إعادة بناء تصور المدرس لمهنته ولنفسه ولموقعه داخل المؤسسة التعليمية. ومن هنا تبرز العلاقة الوثيقة بين التكوين المستمر ومفهوم الهوية المهنية للمدرس. فالمدرس لا يطور ممارساته فقط، بل يعيد، عبر الخبرة والتعلم والتفاعل والتأمل، تشكيل نظرته إلى ذاته المهنية وإلى معنى التدريس والأدوار التي ينبغي أن يضطلع بها ونوعية العلاقة التي يبنيها مع المتعلمين وطريقة فهمه للنجاح والفشل والتغيير داخل ممارسته المهنية. ولذلك يمكن القول إن التكوين المستمر لا يكتسب قيمته الحقيقية إلا عندما يتحول من مجرد آلية لنقل المعرفة المهنية إلى فضاء لإعادة بناء الهوية المهنية للمدرس.
وتشير الأدبيات المعاصرة في علوم التربية إلى أن الهوية المهنية للمدرس ليست معطى ثابتًا يتشكل نهائيًا عند الولوج إلى المهنة، وإنما هي بناء مستمر يتأثر بالتجارب المهنية والسياقات المؤسساتية والعلاقات الاجتماعية والتصورات الذاتية والتغيرات التي يعرفها النظام التعليمي. وقد أبرز Beijaard وMeijer وVerloop أن الهوية المهنية للمدرس تتشكل عبر عملية دينامية ومتعددة الأبعاد، وتنبني من خلال التفاعل المستمر بين الفرد والسياق الذي يعمل داخله. ومن ثم، فإن هذه الهوية لا ترتبط فقط بما يمتلكه المدرس من معارف أو مهارات تقنية، بل تشمل أيضًا تصوراته حول وظيفته والقيم التي توجه ممارسته وعلاقته بتخصصه وتمثلاته للمتعلم وشعوره بالكفاءة والانتماء والفاعلية المهنية. فحين ينظر المدرس إلى نفسه باعتباره ناقلًا للمعرفة، فإنه يبني ممارسة تختلف عن ممارسة مدرس يرى نفسه منظمًا لوضعيات التعلم أو مرافقًا للمتعلمين أو ممارسًا باحثًا. وهنا تصبح الممارسة المهنية مرتبطة بصورة وثيقة بالصورة التي يكونها المدرس عن ذاته ومهنته.
وقد أكد Kelchtermans هذا التصور من خلال مفهوم الفهم المهني للذات، إذ اعتبر أن شخصية المدرس وتاريخه المهني وتمثلاته الذاتية تشكل عناصر أساسية لفهم ممارسته. فالمدرس لا يدخل الفصل مجردًا من تجربته السابقة، بل يحمل معه تراكمًا من القناعات والقيم والتصورات والذكريات والتجارب التي تؤثر في طريقة تدريسه وفي علاقته بالمتعلمين وبالمؤسسة. ولذلك فإن الحديث عن تطوير أداء المدرس دون الاهتمام بهويته المهنية يظل ناقصًا، لأن أي محاولة لتغيير الممارسة تستدعي، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مراجعة بعض التصورات والقناعات التي تستند إليها تلك الممارسة.
ومن هنا تبرز الحاجة إلى الانتقال من مفهوم ضيق للتكوين المستمر، باعتباره سلسلة من الأنشطة المنظمة والمؤقتة، إلى مفهوم أوسع يرتبط بالتطور المهني المستمر. فالتعلم المهني لا يحدث فقط داخل قاعة التكوين، بل يمكن أن ينشأ من قراءة بحث تربوي، أو تحليل درس، أو ملاحظة زميل، أو الاشتغال ضمن فريق تربوي، أو تجربة استراتيجية تعليمية جديدة، أو تحليل نتائج المتعلمين، أو المشاركة في مشروع مؤسسة. وقد أكد Christopher Day أن تطوير المدرسين ينبغي أن يفهم في إطار التعلم الممتد طوال الحياة المهنية، مع مراعاة تفاعل الخبرة الفردية للمدرس مع ثقافة المؤسسة والقيادة المدرسية والتحولات التي يعرفها العمل التربوي. كما بينت Avalos أن تعلم المدرسين ظاهرة مركبة تتداخل فيها عمليات التعلم الفردي والتعاون والسياق المؤسسي وشروط الاستدامة، وهو ما يجعل التطور المهني أوسع من مجرد نشاط تكويني قصير المدى.
ويعد مفهوم الممارسة التأملية من أهم المفاهيم النظرية التي تساعد على فهم العلاقة بين التكوين المستمر وإعادة بناء الهوية المهنية، وقد ارتبط هذا المفهوم بأعمال Donald Schön الذي انتقد التصورات التي تختزل الممارسة المهنية في تطبيق قواعد وتقنيات جاهزة، مبينًا أن المواقف المهنية الواقعية تتسم غالبًا بالتعقيد وعدم اليقين، وأن الممارسين يطورون جزءًا مهمًا من معرفتهم أثناء تعاملهم مع المواقف نفسها. فالمدرس لا يستطيع أن يجد وصفة جاهزة لكل موقف صفي، لأن التفاعل داخل الفصل يتسم بالتغير والاستجابة المستمرة. وقد يخطط المدرس لنشاط معين ثم يكتشف أثناء تنفيذه ضرورة تعديل مساره بسبب تفاعل غير متوقع من المتعلمين، كما قد ينجح أسلوب معين مع قسم ويفشل مع قسم آخر. وهنا تظهر المهنية الحقيقية في قدرة المدرس على قراءة الموقف واتخاذ القرار المناسب والعودة بعد ذلك إلى التجربة لتحليلها واستخلاص الدروس منها.
وبهذا المعنى يصبح التأمل في الممارسة جزءًا من التكوين ذاته، لأن المدرس لا يتعلم فقط من المكون أو من الكتب، بل يتعلم أيضًا من تجربته حين يحولها إلى موضوع للتحليل. ومن هنا يمكن الحديث عن انتقال من المدرس المطبق إلى المدرس الممارس الباحث، أي المدرس الذي لا يكتفي بتنفيذ المقرر أو الطريقة، بل يطرح أسئلة حول ممارسته، ويلاحظ آثارها، ويجرب بدائل، ويقارن النتائج، ثم يعيد بناء اختياراته المهنية. ولا تعود الخبرة مجرد عدد من السنوات يقضيها المدرس داخل الفصل، بل تصبح قدرة على تحويل كل تجربة إلى فرصة للتعلم والتطور.
وهنا ينبغي التمييز بين تكرار الممارسة والتعلم من الممارسة. فقد يكرر المدرس الطريقة نفسها لسنوات طويلة دون أن يطورها، في حين يستطيع مدرس آخر أن يحول كل تجربة إلى مناسبة لإعادة النظر في اختياراته. ولذلك فإن طول الخبرة لا يعني بالضرورة ارتفاع مستوى المهنية، لأن الخبرة التي لا تخضع للتأمل قد تتحول إلى عادات ثابتة يصعب مساءلتها. ومن ثم يصبح التكوين المستمر وسيلة لمنع الجمود المهني وفتح الممارسة على المراجعة والتجريب والتجديد.
ولا تقتصر الهوية المهنية على الجانب الفردي، بل تتشكل كذلك داخل الجماعات المهنية، وهو ما توضحه أعمال Etienne Wenger حول مجتمعات الممارسة. فالتعلم، وفق هذا التصور، ليس عملية فردية فقط، بل هو شكل من أشكال المشاركة الاجتماعية، ويتطور من خلال الانخراط في ممارسات مشتركة داخل جماعات تتقاسم اهتمامًا أو مجالًا مهنيًا معينًا. وفي السياق المدرسي، يكتسب هذا التصور أهمية خاصة، لأن المدرس الذي يعمل في عزلة داخل فصله يحرم نفسه من مصادر أساسية للتعلم المهني، بينما تسمح ثقافة التعاون بتبادل الخبرات وتحليل المشكلات وبناء حلول مشتركة. وبذلك يمكن لاجتماع تربوي أن يتحول من إجراء إداري إلى فضاء حقيقي للتكوين حين ينشغل المدرسون بتحليل التعلمات وتبادل الممارسات وبناء موارد مشتركة، كما يمكن للملاحظة المتبادلة والتدريس المشترك والبحث الإجرائي وتحليل أعمال المتعلمين أن تتحول إلى أشكال فعالة للتعلم المهني.
ويؤثر هذا التعلم الجماعي في الهوية المهنية نفسها، لأن المدرس لا يعود ينظر إلى نفسه بوصفه فردًا يعمل بصورة مستقلة، وإنما باعتباره عضوًا في جماعة مهنية تنتج المعرفة وتتقاسم المسؤولية عن تحسين التعلم. وهذا التحول من الفردية إلى الجماعية يعزز الإحساس بالانتماء المهني ويفتح المجال أمام بناء ثقافة مدرسية قائمة على التعلم المشترك بدل العزلة المهنية.
ومن جهة أخرى، لا يكفي حضور التكوين لإحداث تغيير فعلي في الممارسة، لأن بين المعرفة الجديدة وبين توظيفها داخل الفصل مسافة تتأثر بقناعات المدرس وظروف عمله ومدى دعم المؤسسة وملاءمة التكوين لحاجاته. وقد بين Thomas Guskey أن التغيير المهني لا يسير دائمًا من تغيير القناعات إلى تغيير الممارسة، بل قد يحدث العكس؛ إذ يمكن أن يجرب المدرس ممارسة جديدة، ثم يرى أثرها الإيجابي في تعلم المتعلمين، فيعيد على ضوء ذلك بناء قناعاته المهنية. ومن ثم، فإن التكوين الفعال هو الذي يمنح المدرس فرصة للتطبيق والتجريب والمتابعة، لا الذي يكتفي بتقديم معارف نظرية منفصلة عن الواقع.
كما يؤكد Desimone أن فاعلية التطور المهني ترتبط بجملة من الخصائص، منها التركيز على المحتوى، والتعلم النشط، والانسجام مع حاجات المدرس، والاستمرارية الزمنية، والتعاون المهني. وهذا يعني أن السؤال الحقيقي لا ينبغي أن يكون متعلقًا بعدد ساعات التكوين التي استفاد منها المدرس، وإنما بمدى أثر هذا التكوين في معرفته وممارسته وتصوراته وفي تعلم المتعلمين أنفسهم.
ويطرح التحول الرقمي اليوم تحديًا إضافيًا أمام الهوية المهنية للمدرس، لأن انتشار المنصات التعليمية والمصادر الرقمية والذكاء الاصطناعي أعاد تشكيل علاقة المتعلم بالمعرفة. فإذا كان المدرس في النموذج التقليدي يستمد جزءًا من سلطته المهنية من كونه مصدرًا رئيسيًا للمعلومة، فإن المتعلم اليوم يستطيع الوصول إلى كم هائل من المعلومات خلال لحظات. غير أن هذا التحول لا يقلل من أهمية المدرس، بل يعيد تعريفها. فقيمة المدرس لم تعد تكمن في احتكار المعلومات، وإنما في قدرته على تنظيم التعلم، ومساعدة المتعلم على التمييز بين المعلومة والمعرفة، وتقييم المصادر، وبناء التفكير النقدي، وربط المعارف، وصياغة الأسئلة، وإنتاج المعنى.
ومع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، تتأكد الحاجة إلى إعادة بناء هذه الهوية المهنية. فالمدرس الذي يبني دوره أساسًا على نقل المعلومة قد يشعر بأن التكنولوجيا تنافسه، بينما يستطيع المدرس الذي يرى نفسه مصممًا للتعلم وموجهًا ووسيطًا تربويًا أن يحول التكنولوجيا إلى مورد يخدم التعلم. ولذلك ينبغي ألا يقتصر التكوين الرقمي على تعليم تشغيل التطبيقات والمنصات، بل يجب أن يساعد المدرس على فهم التحولات التي تحدثها التكنولوجيا في التعلم وعلى تطوير قدرة نقدية في توظيفها.
وعلى الرغم من كل هذه التحولات، تظل مهنة التدريس ممارسة إنسانية بالدرجة الأولى. فالمتعلم لا يتفاعل فقط مع المحتوى الذي يقدمه المدرس، وإنما مع حضوره وطريقة تواصله وعدله وقدرته على الإنصات وتوقعاته تجاه المتعلمين. وقد أكد Kelchtermans أن الشخص المهني للمدرس لا يمكن فصله كليًا عن الشخص الإنساني، لأن الالتزام والهشاشة المهنية وفهم الذات عناصر أساسية في تجربة التدريس. ولذلك ينبغي أن يشمل التكوين المستمر، إلى جانب الكفايات التخصصية والبيداغوجية والرقمية، أبعادًا تتعلق بالتواصل والعلاقات المهنية والوعي بالذات وإدارة المواقف المعقدة.
ولكي يصبح التكوين المستمر أداة حقيقية لإعادة بناء الهوية المهنية، ينبغي أن ينطلق من حاجات المدرسين الفعلية ومن المشكلات التي يواجهونها داخل الممارسة، وأن يمنحهم فرصة لتجريب المعارف الجديدة وتحليل نتائجها وتبادلها مع زملائهم. كما ينبغي أن يكون ممتدًا في الزمن، لأن التغيير المهني العميق لا يحدث في لقاء عابر أو ورشة قصيرة. ويحتاج التكوين كذلك إلى بيئة مؤسساتية داعمة، لأن المدرس الذي يتكون ثم يعود إلى مؤسسة لا تشجع الابتكار والتعاون سيجد صعوبة في تحويل ما تعلمه إلى ممارسة مستدامة.
ولهذا تصبح القيادة التربوية جزءًا أساسيًا من منظومة التطور المهني، فلا يقتصر دور الإدارة على إرسال المدرسين إلى دورات تكوينية، بل يمتد إلى بناء ثقافة مؤسساتية تسمح لهم بالتعلم داخل المؤسسة، وتوفر فضاءات لتبادل الخبرات، وتشجع المبادرة والتجريب، وتتعامل مع الخطأ المهني بوصفه فرصة للتعلم لا سببًا للعقاب. وعندما تصبح المؤسسة نفسها منظمة متعلمة، يتحول التكوين المستمر من نشاط هامشي إلى مكون أساسي من مكونات الحياة المهنية للمدرس.
إن هذه المقاربات تقود في النهاية إلى إعادة تعريف صورة المدرس المحترف. فالمهنية لم تعد تعني الوصول إلى مرحلة يمتلك فيها المدرس كل الأجوبة، بل القدرة على الاستمرار في التعلم عندما تتغير الأسئلة. ومن هنا يمكن الحديث عن هوية المدرس المتعلم، أي المدرس الذي يعلّم ويتعلم في الوقت نفسه، ولا يعتبر التكوين دليلًا على نقص كفاءته، بل جزءًا طبيعيًا من مهنته. كما لا يرى في مراجعة ممارسته تهديدًا لخبرته، بل يعتبر القدرة على مراجعتها علامة من علامات النضج المهني.
إن الهوية المهنية للمدرس، بهذا المعنى، تظل مفتوحة وغير مكتملة بطبيعتها، لأن كل تجربة صفية، وكل قراءة، وكل نقاش مهني، وكل تكوين، وكل نجاح أو فشل يمكن أن يسهم في إعادة تشكيلها. ومن ثم، فإن العلاقة بين التكوين المستمر والهوية المهنية تتجاوز منطق تحديث المعارف أو اكتساب التقنيات، لتصبح علاقة مرتبطة بإعادة بناء معنى المهنة ذاتها.
فالتكوين المستمر، في معناه العميق، هو سيرورة يعيد المدرس من خلالها النظر في ذاته المهنية وفي أدواره وعلاقاته بالمتعلمين والمعرفة والمؤسسة. وتبين مقاربات الهوية المهنية والممارسة التأملية ومجتمعات الممارسة والتطور المهني أن المدرس لا يتغير بمجرد إخباره بما ينبغي أن يفعله، بل يتغير عندما تتفاعل المعرفة الجديدة مع خبرته السابقة، وعندما تتحول الممارسة إلى موضوع للتفكير، وعندما يجد فضاءً مهنيًا يسمح له بالتجريب والتعاون وبناء المعنى.
ومن هنا فإن التحدي الذي تواجهه المؤسسات التعليمية اليوم لا يكمن فقط في زيادة عدد الدورات التكوينية، بل في بناء ثقافة جديدة يصبح فيها التعلم المهني جزءًا من الحياة اليومية للمؤسسة. فالمدرس الذي تحتاج إليه مدرسة المستقبل ليس ذلك الذي انتهى من تكوينه، بل ذلك الذي يعتبر أن تكوينه لا ينتهي. وإذا كانت المدرسة تسعى إلى بناء متعلم مستقل وناقد وقادر على التعلم مدى الحياة، فإن الشرط الأول لتحقيق ذلك هو وجود مدرس يجسد بنفسه هذه الثقافة، مدرس لا يكتفي بأن يكون ناقلًا للمعرفة، بل يصبح متعلمًا دائمًا، وممارسًا متأملًا، وفاعلًا في جماعة مهنية، وباحثًا باستمرار عن معنى أفضل لمهنته. وهنا تكمن إحدى أهم مفارقات العمل التربوي: كلما ازداد المدرس تعلمًا، ازداد وعيًا بأن المهنية ليست حالة يصل إليها، وإنما مسارًا يستمر في بنائه طوال حياته المهنية.