أخبار
البنتاغون يعيد تشكيل الجيش.. إنشاء قيادة جديدة لتوسيع قدرات الذكاء الاصطناعي والمسيّرات

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، أمس الأربعاء، إنشاء قيادة عسكرية جديدة ستكرس جهودها لبناء وتوفير القدرات المستقلة والآلية على مستوى الجيش الأميركي، وذلك في خطاب أطلق عليه اسم «حالة القوات»، أعلن فيه عن تغييرات جوهرية شملت خفض أعداد الجنرالات والأدميرالات في البلاد بنسبة 20%.
وقال هيغسيث إن القيادة الجديدة سيكون اسمها «قيادة الحرب المستقلة»، واصفا هذه الخطوة بأنها «أسرع تحول في زمن السلم في التاريخ العسكري الحديث».
وفي كلمة أمام مئات من العسكريين في كوانتيكو بولاية فرجينيا، كشف هيغسيث أن القيادة سيترأسها عسكري بأربع نجوم.
ويسلط هذا التغيير الضوء على الطبيعة سريعة التغير للحروب، وضرورة إحراز تقدم في أنظمة مثل الطائرات المسيّرة واستخدام الذكاء الاصطناعي.
«جودة وكمية»
وأضاف في خطابه أن وتيرة الحرب تتغير على نحو أسرع من عملية دعمها، معلنا كذلك عن تغييرات أخرى منها إنشاء مكتب للشؤون الدينية.
ولا يُعد خطاب وزير الحرب تقليدا معتادا بين قادة البنتاغون، فقد كان أسلاف هيغسيث يخاطبون القوات وكبار الضباط بانتظام، لكنهم كانوا يفعلون ذلك عادة في أجواء مصغرة أو خاصة.
ويضم الجيش الأميركي حاليا 11 قيادة قتالية، تتولى المسؤولية عن مناطق مختلفة من العالم ومهام محددة.
واعتمدت الولايات المتحدة دائما على ميزانيتها العسكرية الضخمة لتشغيل بعض أنظمة الأسلحة الأكثر تكلفة في العالم. لكن يتزايد الإدراك داخل البنتاغون بأن هذا الوضع غير مستدام، فقد قال هيغسيث إننا «نحتاج اليوم إلى الجودة والكمية على حد سواء».
وإنشاء قيادة جديدة ليس أمرا شائعا، فقد كانت آخر قيادة أنشئت هي قيادة الفضاء الأميركية في عام 2019.
وتعكس هذه الخطوة سعي وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) إلى التحول من منصات الأسلحة التقليدية المكلفة إلى أنظمة ذاتية التشغيل أرخص ثمنا وتعتمد على الذكاء الاصطناعي، والتي أثبتت دورها الحاسم في أحدث الصراعات، لا سيما الحرب الأوكرانية الروسية وحرب إيران اللتين أثبتت فيهما المسيّرات أهميتها العسكرية.
ورغم ذلك، صدرت مؤخرا أوامر لوحدة تابعة للجيش الأميركي متمركزة في أوروبا -ومختصة بحرب الطائرات المسيّرة- بإنهاء مهامها والعودة إلى العمل ككتيبة مشاة تقليدية.
دراسة مستقبل الحروب
وقال هيغسيث إن البنتاغون سيطلق أيضا مبادرة لدراسة مستقبل الحروب، ستكون بقيادة مشتركة بين إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس»، ونيوت غينغريتش، الرئيس السابق لمجلس النواب الأميركي (الجمهوري).
وأضاف أن البنتاغون سيخطط لبناء قاعدة عسكرية جديدة لأول مرة منذ 40 عاما، داعيا الولايات الخمسين جميعها للتنافس على استضافة ما يتراوح بين 15 ألفا و25 ألفا من أفراد القوات المسلحة. كما أعلن عن خطة لجعل كل قاعدة عسكرية تعتمد على مصادر طاقة ذاتية.
كما صرح هيغسيث بأنه وجّه الأفرع العسكرية بمضاعفة نسبة الخفض – التي كان قد أمر بها الربيع الماضي وشملت نحو 800 منصب للجنرالات وكبار الضباط – لتصل إلى 20%، على أن يكتمل هذا الإجراء بحلول الأول من يناير 2027.
وركز وزير الحرب مجددا على كيفية إعادة هيكلة الجيش الأميركي بشكل جذري من خلال استهداف ما يسميه ثقافة «الوعي المفرط» – أو ثقافة «الووك» – وذلك عبر إلغاء برامج التنوع، ومراجعة وضع الوحدات القتالية البرية التي تضم مجندات، وتطبيق برنامج فحص جديد للكشف عن «نقص التستوستيرون» لدى الأفراد الذكور، فضلا عن انتقاد وسائل الإعلام بسبب تغطيتها لأخبار الجيش.