سياسة وعلاقات دولية

تسليط الضوء بمونتريال على فرص تطوير العلاقات بين المغرب وكندا

نظمت الغرفة الاقتصادية المغربية الكندية، السبت بمونتريال، يوما اقتصاديا تحت شعار “من النوايا إلى الاستثمار”، يهدف إلى تعزيز التبادلات التجارية وتشجيع إرساء شراكات ملموسة بين الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والكنديين.

ويروم هذا الحدث، الذي التأم خلاله مقاولون ومستثمرون ومسيرو مقاولات وخبراء ومؤسسات، بالإضافة إلى ممثلين عن مجتمع الأعمال من كلا البلدين، خلق فضاء للحوار يتيح تحويل المبادلات ونوايا الأعمال إلى فرص ملموسة للاستثمار والشراكة والتنمية.

كما يهدف اللقاء إلى تثمين مهارات وخبرات مجتمعي الأعمال المغربي والكندي، وتحفيز خلق قنوات تواصل جديدة بين المقاولين والمستثمرين.

وفي كلمة لها بهذه المناسبة، أبرزت سفيرة المغرب في أوتاوا، سورية عثماني، مؤهلات المملكة كمنصة للاستثمار وبوابة نحو إفريقيا، مؤكدة أن المغرب يشهد، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحولا اقتصاديا عميقا، يرتكز على استقرار المملكة، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، واقتصادها المتنوع، وبنياتها التحتية الحديثة، ومنظوماتها الصناعية، واتفاقيات التبادل الحر، بالإضافة إلى رأسمالها البشري المؤهل وبيئتها المواتية للاستثمار وريادة الأعمال.

وأشارت السيدة عثماني إلى وجود فرص واعدة للتعاون الثنائي بين المغرب وكندا في العديد من القطاعات الحيوية، مستعرضة، في هذا الصدد، مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والصناعة، وسلاسل القيمة، والطاقات المتجددة، والصناعات الغذائية، وصناعة الطيران، والبنيات التحتية، والعقار، والسياحة، والمعادن، والموارد الطبيعية، وعلوم الحياة، والتعليم، والخدمات المهنية، والرقمنة، والأمن السيبراني.

وشددت، من جانب آخر، على أن الجالية المغربية المقيمة بكندا، القوية بكفاءاتها وخبراتها وشبكات علاقاتها المتنوعة، تشكل صلة وصل حقيقية بين الاقتصادين، مشيرة إلى أن الرهان الحالي يكمن في تحويل هذا التقارب الإنساني إلى تقارب اقتصادي، من خلال تشجيع المقاولين والمستثمرين المغاربة بكندا على المساهمة في تنمية المملكة، مع خلق فرص وآفاق تآزر جديدة في كندا.

من جهته، أكد رئيس الغرفة الاقتصادية المغربية الكندية، فوزي متولي، أن التكامل بين الاقتصادين -كندا كقوة تكنولوجية وصناعية، والمغرب كمنصة قارية وقطب لوجستيكي- يفتح الطريق أمام شراكات ذات أثر قوي.

وأضاف السيد متولي أن المملكة أطلقت إصلاحات كبرى تهدف إلى تعزيز حماية المستثمرين، وتبسيط المساطر، وتحسين الحوافز الضريبية، مع وضع برامج تحفيزية رهن إشارة المستثمرين، وشراكات بين القطاعين العام والخاص، وخدمات موجهة للمستثمرين الدوليين ومواكبة مخصصة.

وسجل أن هذا اللقاء يمثل مناسبة لمناقشة عدد من المواضيع، التي تتعلق، على الخصوص، بالاستثمار، وتطوير الأعمال، وتوطين المقاولات وتوسعها، والشراكات المغربية الكندية، وكذا الولوج إلى الشبكات الاقتصادية والمؤسساتية.

من جانبه، أشار سكرتير اللجنة الوزارية للتنمية الاقتصادية بمقاطعة مانيتوبا الكندية، فيليب هود، إلى أن المغرب يوفر مناخا استثماريا ملائما لتطور المقاولات، داعيا المستثمرين الكنديين إلى الاستقرار بالمملكة وتوسيع أنشطتهم بها.

وأبرز السيد هود، وهو أيضا القنصل الفخري للمغرب في مقاطعة مانيتوبا، الأهمية الخاصة التي يكتسيها المغرب بفضل موقعه الجغرافي وبنياته التحتية اللوجستيكية، التي تجعل منه بوابة استراتيجية نحو الأسواق الإفريقية.

ونوه أيضا بدور الغرفة الاقتصادية المغربية الكندية كمسهل ومحفز ومنصة للتقارب بين المقاولين والمستثمرين والمؤسسات المالية والشركاء المؤسساتيين.

وتميز هذا الحدث بتنظيم ورشات موضوعاتية، وكذا التوقيع على اتفاقية شراكة بين الغرفة الاقتصادية المغربية الكندية ومركز ريادة الأعمال التابع لمدرسة علوم التدبير بجامعة كيبيك في مونتريال.

يذكر أن الغرفة الاقتصادية المغربية الكندية، التي تم إحداثها كمنصة مخصصة لتطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية، تعمل على التقريب بين المقاولات والمقاولين والمستثمرين والمهنيين والخبراء والمؤسسات في كلا البلدين، بهدف تعزيز المبادلات والشراكات وتطوير مشاريع اقتصادية مستدامة.

اترك تعليقاً

إغلاق