أخبار
واشنطن تبارك «اتفاقية مكة» وتقلّص مناوراتها «العدائية» مع سيول

وسط تحركات أميركية لإعادة صياغة الدور الذي تلعبه واشنطن كضامن أمني في المنطقة بالتفاهم مع شركائها، أشاد الرئيس دونالد ترامب بـ «اتفاقية مكة» الموقعة بين السعودية وتركيا وباكستان للدفاع المشترك ووصفها بأنها خطوة «كبيرة ومهمة جداً» لتعزيز الأمن الإقليمي.
وقال ترامب، ليل الأحد ـ الاثنين، «سعيد جداً برؤية السعودية وتركيا وباكستان وقد وقعت أخيراً اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، مضيفاً أن «هذه خطوة كبيرة وجريئة ومهمة جداً تعكس حالة التقارب بين دول الشرق الأوسط للدفاع عن نفسها بأكثر فاعلية».
وتنص الاتفاقية، التي وقعها ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومة باكستان شهباز شريف بمكة في 7 أغسطس الجاري، على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الموقعة يعدّ هجوماً على الجميع وذلك على غرار البند الخامس من اتفاقية حلف الناتو، إضافة إلى تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ منظومة الردع الجماعي بما يدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وقبل ساعات من انطلاق التدريب السنوي الأهم في آسيا، أمر ترامب «البنتاغون» بتقليص مناورات «درع الحرية» مع كوريا الجنوبية بسبب عدم تقديمها أي مساعدة بملف إيران، وأيضاً لعلاقته الإيجابية مع الزعيم الشيوعي الشمالي كيم جونغ أون.
وكتب ترامب على «تروث سوشيال»، ليل الأحد ـ الاثنين: «استناداً إلى علاقتي الجيدة جداً مع زعيم كوريا الشمالية، لستُ راضياً عن موافقة الولايات المتحدة، منذ فترة طويلة، على المشاركة في مناورات عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية».
وأضاف أن «هذه المناورات ليست مكلفة فحسب، لأننا نتحمل معظم تكاليفها كالعادة! بل إنها تبعث برسالة غير لائقة وعدائية تجاه دولة لطالما كانت، طوال فترة رئاستي غير مُهدِّدة ومُحترمة».
وتابع ترامب: «مع أن الأمر غير ذي صلة إلى حد ما، فقد سألتُ مؤخراً رئيس كوريا الجنوبية عما إذا كانوا يرغبون في الانضمام إلينا في نزع السلاح النووي من إيران، فكان ردهم: لا، شكراً!».
ومع انطلاق المناورات، التي تستمر 10 أيام، أفادت كوريا الجنوبية بأنها تراجع تصريحات ترامب المفاجئة، وستواصل العمل مع «البنتاغون» بشأن تفاصيل التدريبات و«الحفاظ على وضع دفاعي مشترك قوي». وذكرت أنها «على اتصال وثيق مع واشنطن بشأن سبل جوهرية وعسكرية للمساهمة» في حرية المرور في «هرمز»، وأنها تشارك في المناقشات الدولية.