سياسة وعلاقات دولية
21.5 مليون دولار تنعش خزينة الجامعة.. “الأسود” يودعون المونديال بعائدات مالية ضخمة

ضمن المنتخب المغربي، بعد إقصائه من طرف المنتخب الفرنسي في دور ربع نهائي بطولة كأس العالم 2026، عائدات مالية مهمة بلغت 21.5 مليون دولار بما يعادل نحو 201 مليون درهم مغربي.
ووفقاً للائحة الجوائز المالية الرسمية المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لنسخة مونديال 2026، فإن مكافأة المنتخب المغربي تتضمن 19 مليون دولار كجائزة أساسية مقابل بلوغ دور الثمانية، ينضاف إليها مبلغ 2.5 مليون دولار خصصها الـ”فيفا” لجميع المنتخبات الـ48 المشاركة كمنحة إعداد لتغطية تكاليف التحضيرات.
وتأتي هذه العوائد المالية في إطار لائحة الجوائز والمكافآت المعتمدة من الـ”فيفا” لنسخة كأس العالم 2026، والتي عرفت طفرة مهمة وصلت فيها الكلفة الإجمالية للجوائز إلى 871 مليون دولار كرقم استثنائي، حيث سينال البطل 50 مليون دولار، فيما يحصل الوصيف على 33 مليون دولار، وصاحب المركز الثالث على 29 مليون دولار، مقابل 27 مليون دولار للمركز الرابع.
دور المجموعات.. زئير مبكر وتأهل مستحق
ورياضيا اختتم المنتخب المغربي مسيرته المونديالية الحافلة من محطة الدور ربع النهائي، بعد مشوار مميز دخلته النخبة الوطنية بمعنويات مرتفعة وبآمال عريضة علقتها الجماهير المغربية على هذه المجموعة الشابة، التي أوقعتها القرعة في المجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات البرازيل، إسكتلندا، وهايتي.
ليستهل المغرب مشواره بمواجهة نارية أمام “السيليساو” البرازيلي، فرض فيها التعادل الإيجابي بنتيجة (1-1)، وقدمت العناصر الوطنية خلال هذا اللقاء أداءً هجومياً شجاعاً كشفت فيه عن أنيابها مبكراً، لتكسب إشادة الجماهير التي استبشرت خيراً بالتحول التكتيكي الواضح في هوية المنتخب، من الركون للدفاع إلى المبادرة بالهجوم والضغط العالي.
وفي المباراة الثانية، نجح الأسود في اقتناص أول انتصاراتهم في البطولة بإسقاط المنتخب الإسكتلندي بهدف نظيف، قبل أن يبصموا على تأهلهم بـ”العلامة الكاملة في الإقناع” عبر فوز عريض على هايتي بنتيجة (4-2)، ليعبروا إلى الدور الموالي برصيد 7 نقاط في وصافة المجموعة خلف البرازيل بفارق الأهداف.
ملحمة هولندا وتوهج بونو في الأدوار الإقصائية
في ثمن النهائي (دور الـ16)، تعقدت مأمورية الأسود أمام المنتخب الهولندي في واحدة من أصعب مواجهات البطولة. وعاش المتابعون سيناريو مثيراً تقدمت فيه “الطواحين الهولندية”، قبل أن يخطُر عيسى ديوب بضربة رأسية قاتلة في الأنفاس الأخيرة، معيداً المباراة إلى نقطة الصفر.
وبعد شوطين إضافيين سلبيين، ابتسمت ركلات الترجيح للمغرب بفضل تألق لافت للحارس ياسين بونو الذي تصدى لضربات الحسم ببسالة.وبذات الروح والعزيمة، واصل القطار المغربي دهس العقبات في الدور 16 بتجاوز المنتخب الكندي بثلاثية مدوية نظيفة، أمّن بها الأسود عبورهم التاريخي.
وتوقفت مغامرة الأسود عند عتبة المنتخب الفرنسي في دور ربع النهائي، بعد الخسارة أمامه بثنائية نظيفة كانت كافية لإنهاء رحلة كتيبة محمد وهبي في المنافسة على اللقب العالمي. ورغم مرارة الإقصاء، غادر المنتخب المونديال برأس مرفوعة، مظهراً شخصية البطل ومؤكداً أن ما تحقق في النسخة الماضية (قطر 2022) كان بداية لعهد جديد للكرة الوطنية.
لغة الأرقام.. حصيلة هجومية ودفاعية قوية
وعلى صعيد الإحصائيات والأرقام، خرج المنتخب المغربي بحصيلة قوية، حيث وقع خط هجومه 10 أهداف، كان لـ إسماعيل الصيباري النصيب الأكبر منها برصيد 3 أهداف، من بينها أسرع هدف عربي وإفريقي في تاريخ كأس العالم. في حين دوّن إبراهيم دياز اسمه كأحد أفضل صناع اللعب في البطولة بتقديمه 4 تمريرات حاسمة.
ودفاعياً، استمر التألق المغربي حيث لم تستقبل شباك الأسود سوى 6 أهداف طيلة البطولة، كان للحارس المخضرم ياسين بونو الفضل الكبير فيها، مؤكداً ببطولته الاستثنائية مكانته كأحد أبرز حراس المرمى في تاريخ الكرة الإفريقية والعالمية.
ولن يكون هذا الإقصاء نهاية المطاف لهذه المجموعة الشابة، بل سيكون بداية رحلة جديدة لهذه المجموعة التي ستوجه بوصلتها مباشرة نحو التحضير للاستحقاقات القادمة، وفي مقدمتها منافسات كأس أمم إفريقيا المقررة تنظيمها في 2027 بكل من أوغندا، كينيا، وتنزانيا.