سياسة وعلاقات دولية
فرنسا تنهي مغامرة “الأسود” في المونديال وتُؤمّن عبورها إلى نصف النهائي

أقصي المنتخب المغربي مساء اليوم من منافسات كأس العالم 2026، عقب خسارته بصعوبة أمام المنتخب الفرنسي بثنائية نظيفة، في المباراة التي جمعتهما لحساب دور ربع النهائي.
وبهذا التأهل، سيضرب المنتخب الفرنسي موعداً حارقاً في دور نصف النهائي مع المتأهل من مباراة المنتخب الإسباني ونظيره البلجيكي، في المواجهة المزمع إقامتها يوم غد الجمعة في تمام الساعة الثامنة مساءً.
وشهد الشوط الأول من هذا اللقاء سيطرة مطلقة للمنتخب الفرنسي، الذي حاول هز الشباك في أكثر من مناسبة، غير أن الحارس ياسين بونو تعملق للحفاظ على نظافة الشباك المغربية، كما تمكن من التصدي لركلة جزاء أمام مبابي في الدقيقة 25.
وانهار الصمود الدفاعي المغربي في الشوط الثاني بعد أن تمكن مبابي من افتتاح التسجيل في الدقيقة 60، قبل أن يعود زميله عثمان ديمبيلي لإضافة الهدف الثاني في الدقيقة 66.
وبدأت المباراة بألوان فرنسية، وبضغط كبير من زملائه كيليان مبابي، الذين بحثوا مبكراً عن هز الشباك المغربية وتسجيل هدف التقدم.
وشهدت الدقيقة الرابعة أول اختبار حقيقي من جانب المنتخب الفرنسي، بعدما سدد مبابي كرة قوية من خارج مربع العمليات أبعدها بونو إلى الركنية، لينفذها الفرنسيون ببراعة كبيرة في العمق، تابعها أوباميكانو برأسية خطيرة من على مشارف خط المرمى، أبعدها ياسين بونو بصعوبة بالغة.
واستمر الضغط الفرنسي على الدفاعات المغربية التي حاولت تهدئة الأوضاع، في حين واصل “الديوك” محاولاتهم لفك شفرة الخط الخلفي لـ”الأسود” الذي ظل صامداً أمام هذا الاندفاع الهجومي.
وبعد مرور ثلث ساعة من اللعب، دخل الأسود في أجواء المباراة بحثاً عن التسجيل، غير أن هذا الاندفاع كلفهم ركلة جزاء في الدقيقة 25، بعدما انطلق مبابي خلف المدافعين بسرعة كبيرة قبل أن يتوغل في العمق ويتعرض للعرقلة من طرف نصير مزراوي، ليعلن الحكم عن وجود ركلة جزاء؛ وتكفل كيليان مبابي بتنفيذها، غير أن كلمة الحسم كانت لياسين بونو الذي تعملق أمام النجم الفرنسي ونجح في الإمساك بالكرة.
واصل بونو تألقه اللافت أمام الهجوم الفرنسي، بعدما حرم ديزيري دوي من هدف محقق في الدقيقة 36، إثر تنسل الأخير من وسط الدفاعات المغربية وتسديده كرة زاحفة في أقصى الزاوية، أبعدها حامي عرين الأسود بطريقة رائعة.
ونجح بونو في إبقاء الأسود في المباراة بأفضل طريقة ممكنة، ليواصلوا الصمود أمام الهجوم الفرنسي الذي كاد أن يهز الشباك في الدقيقة 45+2 بقدم الظهير لوكا دين، الذي أرسل قذيفة مخادعة غالطت الحارس غير أنها ارتطمت بالقائم الأفقي وغادرت الملعب، لينتهي الشوط الأول على وقع البياض الرقمي (0-0).
وعرفت انطلاقة الشوط الثاني انتفاضة هجومية من “الأسود” الذين اندفعوا بحثاً عن هدف السبق، غير أن المنتخب الفرنسي تمكن من امتصاص هذا الضغط المبكر، ليعود من جديد للمناورة بحثاً عن التسجيل.
وفي الدقيقة 55، اختار ديمبيلي اختبار التسديد من بعيد، مرسلاً قذيفة صاروخية استقرت بين قفازي بونو، قبل أن يعود مبابي بعدها مباشرة بكرة ثانية خطيرة، انسل إثرها من الدفاع المغربي ليستقبل تمريرة أوليسي ويسدد كرة غابت عنها الدقة لتمر فوق الخشبات الثلاث.
وفي الدقيقة 60، نجح المنتخب الفرنسي في استثمار اندفاعه الهجومي ليفتتح التسجيل بقدم كيليان مبابي، الذي استغل غياب الرقابة الدفاعية ليسدد كرة مقوصة شقت طريقها مباشرة نحو الشباك.
ومنح الهدف أفضلية للمنتخب الفرنسي، الذي عاد ليرجح كفته بهز الشباك المغربية في الدقيقة 66 بقدم اللاعب عثمان ديمبيلي، الذي استغل غياب الرقابة الدفاعية ليسدد كرة زاحفة مركزة من خارج مربع العمليات، شقت طريقها مباشرة نحو أقصى يسار الحارس ياسين بونو.
وبعد تلقيهم الهدف الثاني، بدأ “الأسود” يتحركون لتذليل الفارق، إذ كاد أوناحي في الدقيقة 83 أن يعيد المغرب إلى أجواء المباراة بتسديدة قوية من خارج مربع العمليات، غير أن الحارس مينيان كانت له الكلمة الأخيرة بعدما أبعد الكرة ببراعة نحو ركنية.
ونجح المنتخب الفرنسي في إدارة باقي الدقائق بذكاء، لتنتهي المباراة بفوز “الديوك” بنتيجة هدفين دون رد (2-0).