سياسة وعلاقات دولية
فرحة عارمة تجتاح الجالية المغربية بأمريكا بعد عبور الأسود إلى ربع النهائي

اجتاحت موجة من الفرحة العارمة والاعتزاز البالغ، السبت، الجالية المغربية المقيمة في الولايات المتحدة، إثر الفوز الباهر لأسود الأطلس على كندا (3-0)، وهي نتيجة تؤهل رجال محمد وهبي إلى ربع نهائي كأس العالم 2026.
ومن واشنطن إلى نيويورك، مرورا بفيرجينيا، أطلق المغاربة العنان لبهجتهم، معبرين عن فخرهم الكبير بمنتخب وطني شجاع يواصل تحقيق الإنجازات، ومراكمة الانتصارات، وكتابة التاريخ.
ففي واشنطن كما في فيرجينيا، غصت الساحات العمومية والشوارع الرئيسية بالمشجعين المغاربة من مختلف الأعمار، فرادى أو رفقة عائلاتهم وأصدقائهم، مفسحين المجال لمظاهر الاحتفال والاعتزاز بهذا التأهل المستحق.
وفي نيويورك، تابع مئات المغاربة، الذين انضم إليهم العديد من المشجعين من جنسيات أخرى، المباراة في منطقة مشجعين خصصت للعرض في حي “ستاينواي” بمنطقة كوينز، والتي تحولت طوال الأمسية إلى نقطة تجمع لعشاق المنتخب الوطني.
ومنذ إطلاق صفارة البداية، خلقت الأهازيج، والتصفيقات، والتشجيعات أجواء احتفالية، تجسد الثقة الراسخة للمشجعين في قدرة أسود الأطلس على التألق.
ورغم أن الشوط الأول شهد بعض اللحظات الصعبة أمام منتخب كندي بدا صعب المراس، إلا أن ثقة المشجعين لم تتراجع أبدا، إذ واصلوا التشجيع طيلة أطوار المباراة.
وبمنسوب ثقة كبير في موهبة رفاق أشرف حكيمي وقدرتهم على خطف التأهل على المنتخب الكندي، صدحت حناجر المشجعين الذين واصلوا دعم فريقهم بلا هوادة.
وقد ارتفعت وتيرة الحماس مع كل هدف مغربي، وتوالت مظاهر الفرح على إيقاع الأهداف، حتى بلغت ذروتها عندما سجل سفيان رحيمي الهدف الثالث، الذي شكل رصاصة الرحمة الحقيقية، التي حررت الجماهير.
ومع صفارة النهاية، التي حسمت تأهل المغرب إلى ربع النهائي، اجتاح مئات المشجعين شارع “ستاينواي”.
وتلحفوا بالأعلام المغربية، وأطلقوا العنان لفرحة لا مثيل، على أصوات أبواق السيارات، والأغاني الوطنية، والزغاريد، والألعاب النارية، ليحولوا هذا الشريان الهام، إلى مد بشري حقيقي باللونين الأحمر والأخضر.
وفي وقت لاحق من المساء، استمرت الاحتفالات في ساحة “تايمز سكوير”، حيث اجتاح عشاق المنتخب المغربي مجددا الساحة النيويوركية الشهيرة.
وتحت الشاشات العملاقة وأمام آلاف السياح، صدحت الأغاني التي تحتفي بالمغرب، لتجسد حماس جالية جاءت لتحتفل بإنجاز تاريخي جديد لأسود الأطلس، وتغذي الأمل في مسيرة أكثر عظمة.
وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء في فيرجينيا ونيويورك، عبر مشجعون مغاربة من جميع الأعمار عن فخرهم العارم بأداء رجال محمد وهبي، مشيدين بجودة لعبهم، وقتاليتهم، ونجاعتهم، وروحهم الجماعية المتميزة، وهي مؤهلات جعلت من المنتخب المغربي اليوم نموذجا يحتذى به على الساحة الكروية العالمية.