أخبار
عبدالرحمن السيد يفوز بترشيح الديمقراطيين لمجلس الشيوخ في ميشيغان

حسم عبدالرحمن السيد سباق الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي على مقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، متفوقًا على النائبة هالي ستيفنز، في نتيجة تُعد انتصارًا للجناح التقدمي داخل الحزب، وفقًا لتوقعات شبكة «NBC News».
وجاء فوز السيد رغم حملة إنفاق ضخمة من جهات خارجية دعمت ستيفنز، تجاوزت 65 مليون دولار، إضافة إلى تأييد شخصيات بارزة في المؤسسة الديمقراطية، من بينها حاكمة ميشيغان غريتشن ويتمر، التي أعلنت دعمها لستيفنز في الأيام الأخيرة من الحملة.
وسيواجه السيد في الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر المقبل الجمهوري مايك روجرز، الذي حصل على ترشيح حزبه دون منافسة، في سباق يُتوقع أن يكون من بين الأكثر تنافسية على مستوى الولايات المتحدة، وقد يسهم في تحديد الحزب الذي سيسيطر على مجلس الشيوخ.
وسيخلف الفائز في الانتخابات السيناتور الديمقراطي غاري بيترز، الذي قرر عدم الترشح لولاية ثالثة، وكان قد أيد ستيفنز خلال الانتخابات التمهيدية.
ويملك الجمهوريون حاليًا 53 مقعدًا في مجلس الشيوخ، بينما يسعى الديمقراطيون إلى استعادة الأغلبية، بالتوازي مع الدفاع عن مقاعدهم في ولايات متأرجحة، من بينها ميشيغان وجورجيا.
ويُعد عبدالرحمن السيد، وهو مسؤول سابق في قطاع الصحة العامة، من أبرز وجوه التيار التقدمي، إذ ركزت حملته على دعم نظام «الرعاية الصحية للجميع»، وانتقاد تأثير الأموال على السياسة، ومعارضة المساعدات الأمريكية لإسرائيل، متهمًا الحكومة الإسرائيلية بارتكاب «إبادة جماعية» بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وحظي السيد بدعم شخصيات بارزة في اليسار الأمريكي، من بينهم السيناتور بيرني ساندرز، والنائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، إضافة إلى نقابة عمال السيارات المتحدة.
في المقابل، حظيت ستيفنز بدعم قيادات الحزب الديمقراطي، بينهم حاكمة ميشيغان غريتشن ويتمر، والسيناتور غاري بيترز، وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر.
وشهدت الحملة الانتخابية تبادلًا حادًا للانتقادات، إذ اتهم السيد منافسته بالاعتماد على تمويل لجان العمل السياسي والشركات، مشيرًا إلى أن جماعات مؤيدة لإسرائيل، بينها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC)، أنفقت أكثر من 30 مليون دولار لدعمها. ووفقًا لشركة «AdImpact» المتخصصة في تتبع الإنفاق الإعلاني، فإن ستيفنز وحلفاءها أنفقوا على الإعلانات نحو تسعة أضعاف ما أنفقه السيد وحلفاؤه.
من جانبها، اتهمت ستيفنز منافسها بالتركيز على القضايا الوطنية أكثر من اهتمامه بشؤون ولاية ميشيغان، بينما أكد السيد خلال مناظرة انتخابية أن حملته تمثل «سياسة من الشعب وللشعب»، في مواجهة ما وصفه بسيطرة الشركات والمليارديرات وأصحاب المصالح الخاصة على الحياة السياسية.
ومن المقرر أن يلتقي السيد وروجرز في الانتخابات العامة خلال نوفمبر المقبل، في مواجهة قد تكون حاسمة في رسم موازين القوى داخل مجلس الشيوخ الأمريكي.