سياسة وعلاقات دولية

6 ملايين زبون وتوجه نحو تأمين مخاطر الشركات.. تفاصيل جديدة حول اندماج “سنلام أليانز”

بعد اندماج فرعي شركتي “سانلام” الجنوب إفريقية و”أليانز” الألمانية بالمغرب، أصبحت “سنلام أليانز” الفاعل الرابع في قطاع التأمين المغربي على مستوى حصة السوق، بعدد مؤمن لهم يفوق 6 ملايين زبون، وقدرة استثمارية تناهز 25 مليار درهم. كما يُتوقع من الاندماج ظهور فاعل أكثر تخصصاً في تأمين مخاطر المقاولات، ولا سيما الصغيرة والمتوسطة منها.

ذلك ما تم الكشف عنه خلال ندوة الإعلان الرسمي عن تفاصيل الاندماج، أمس الثلاثاء بالدار البيضاء، حيث أوضح مسؤولو الكيان التأميني الجديد أنه بات يتوفر على شبكة تضم أكثر من 750 وكالة، تغطي 237 مدينة و230 منطقة قروية.

وتعد القدرة على الاستثمار في الاقتصاد الوطني مؤشراً أساسياً بالنسبة لشركات التأمين، وفي هذا الصدد، تبلغ القدرة الاستثمارية للكيان المندمج نحو 25 مليار درهم في الاقتصاد المغربي، “ما يعزز مكانته كفاعل أكثر تأثيراً في الاقتصاد المحلي” وفقاً لمسؤوليه.

وعلى مستوى المؤشرات دائماً، عززت عملية الاندماج موقع المجموعة في سوق التأمين المغربي، فعلى مستوى حصة السوق الإجمالية، التي تشمل نشاطي التأمين على الحياة وغير الحياة، أصبحت المجموعة تحتل المرتبة الرابعة بحصة سوقية تبلغ 14%، مع أقساط مجمعة تتجاوز 8 مليارات درهم خلال سنة 2025.

ويظل نشاط التأمينات غير المرتبطة بالحياة المحرك الرئيسي للمجموعة، حيث عززت موقعها الريادي بأقساط تتجاوز 7 مليارات درهم. وفي المقابل، يواصل نشاط التأمين على الحياة تطوره خارج القنوات التقليدية للتأمين البنكي، إذ أوضحت المجموعة أنها اختارت عدم الاعتماد على شريك بنكي في مجال التأمين البنكي، وهو خيار تحول مع مرور الوقت إلى توجه استراتيجي، مع التركيز على الربحية أكثر من السعي إلى زيادة الحجم.

وفي سوق التأمينات غير المرتبطة بالحياة دائماً، خرجت المجموعة من عملية الاندماج أكثر قوة، بعدما رفعت حصتها السوقية إلى نحو 23%، لتصبح في موقع الريادة بفارق واضح عن منافسيها، مع تعزيز حضورها في مختلف فروع النشاط.

أما في فرع تأمين السيارات، الذي يمثل نقطة قوة تاريخية لكل من “سنلام” و”أليانز المغرب”، فقد حافظت المجموعة على موقعها الريادي بأقساط فاقت 4 مليارات درهم.

وأكد المسؤولون عن المجموعة الجديدة أن العملية تندرج أيضاً ضمن الامتداد الطبيعي لإنشاء مشروع مشترك بين الشركتين في إفريقيا. وقد أُطلق هذا المشروع المشترك سنة 2023، وشهد منذ بدايته سلسلة من عمليات الاندماج في عشر دول إفريقية، بعدما قررت الشركتان توحيد جهودهما في القارة، باستثناء جنوب إفريقيا.

أما أبرز المستجدات، فتتمثل في تعزيز موقع المجموعة في تأمين مخاطر الشركات، حيث أصبحت ثاني أكبر فاعل في هذا المجال.

وأشارت المجموعة إلى أنها حققت هذا التقدم تدريجياً منذ دخول سنلام إلى السوق المغربية سنة 2021، من خلال استراتيجية اعتمدت على نقاط قوتها، وفي مقدمتها قدراتها في مجال إعادة التأمين، وما توفره لها المجموعة الأم من مرونة في تغطية مخاطر الشركات، إلى جانب تبني سياسة تستهدف أيضاً المقاولات الصغرى والمتوسطة، وعدم الاقتصار على الشركات الكبرى، بالنظر إلى أن هذه الأخيرة تتسم بتقلب ولائها لشركات التأمين وتأثرها بحركة سوق الوساطة التأمينية.           

اترك تعليقاً

إغلاق