أخبار

ترامب يطلق احتفالات الذكرى الـ250 للاستقلال الأميركي

داني كيمب يستهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة، الاحتفالات بالذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة، بزيارة إلى جبل راشمور، حيث سيلقي كلمة عند قاعدة النصب التذكاري الشهير الذي يضم منحوتات ضخمة لرؤوس أربعة من أسلافه.

وصرحت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، للصحافيين قبيل وصول الرئيس الأميركي، بأن خطاب ترامب سيكون «ملهما ومتفائلا» وسيركز على جوهر الهوية الأميركية.

وأضافت أن التصريحات ستكون أيضا بمثابة «توبيخ شديد للشيوعية»، وهي فكرة دأب الرئيس على التأكيد عليها في الأسابيع الأخيرة.

ويعتبر ترامب نفسه أحد القادة العظماء في تاريخ الولايات المتحدة، ويسعى إلى تحويل أي مناسبة وطنية جامعة، إلى احتفاء بشخصه.

وقدّم مشرّعون جمهوريون مؤيدون للرئيس الأميركي مشروع قانون لنحت وجهه في صخر الجبل، ليخلّد الى جانب جورج واشنطن وتوماس جيفرسون وأبراهام لينكولن وثيودور روزفلت.

في الرابع من يوليو، ينظّم ترامب تجمّعا جماهيريا في متنزه «ناشونال مول» في واشنطن، يتخلله تحليق طائرات عسكرية، إضافة إلى ما وصفه بأنه أكبر عرض للألعاب النارية في العالم.

وقال بيتر لوغ، مدير كلية الإعلام في جامعة جورج واشنطن، لوكالة فرانس برس «إن ترامب يحب الأضواء، وأعتقد أنه يحاول أن يحتكرها».

لكن نسب تأييد ترامب تقترب من أدنى مستوياتها على الإطلاق، خصوصا بسبب الحرب على إيران وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة.

وفي مقابلة «بودكاست» بُثّت الجمعة أجرتها معه أوشا فانس، زوجة نائبه جاي دي فانس، قال ترامب «لدينا بلد عظيم، لكنه يقف عند مفترق طرق…».

وشهدت فعاليات الاحتفال بالذكرى الـ250 للاستقلال، والتي تولّت تنظيمها مجموعة مرتبطة بترامب، إقبالا خجولا.

وشهد معرض أُقيم في العاصمة احتفالا بالاستقلال، إقبالا ضعيفا، واستدعت أجنحته الفارغة من الزوار إطلاق حملات ساخرة. كما حال الحر الشديد دون توافد أعداد كبيرة من الزوار.

لكن ترامب قال الأربعاء «في الرابع من يوليو ستبلغ الحرارة نحو 107 درجات فهرنهايت «41 درجة مئوية»، وسأذهب وألقي خطابا طويلا جدا، فقط لأثبت أنني أستطيع فعل أي شيء».

عطلة رائعة

في حين تحتفل الولايات المتحدة بـ250 عاما من تاريخ زاخر بالإنجازات والمآسي، العبودية والحرية، الحرب الأهلية والحربين العالميتين، تُظهر استطلاعات رأي أن الأميركيين متشائمون حيال إمكان تحقّق «الحلم الأميركي».

وأظهر استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك الخميس أن 61 بالمئة من الأميركيين يرون أن الولايات المتحدة لا تطبق المبادئ الواردة في إعلان الاستقلال.

وتنقسم الآراء حيال هذه المسألة. ففي حين يعتبر الجمهوريون بغالبيتهم أن المبادئ مطبّقة، يرى معظم الديموقراطيين أنها ليست كذلك.

وقالت آيمي كيمارا، وهي مدرّسة لذوي الحاجات التعلمية الخاصة، في تصريح لفرانس برس في لوس أنجليس «يشكّل الرابع من يوليو حقا مناسبة للاحتفاء بالحرية، لكن بصراحة، وفي ظل هذه الأجواء السياسية، لم يعد «هذا اليوم» في السنوات القليلة الماضية يثير لدي القدر نفسه من الحماسة».

وبات ترامب يستخدم بصورة متزايدة احتفالات الذكرى الـ250 منصة لحشد الدعم السياسي للجمهوريين، وله أيضا، قبل انتخابات منتصف الولاية المقرّرة في تشرين الثاني/نوفمبر.

ويخشى جمهوريون أن يؤدي تراجع شعبية ترامب إلى فقدانهم الغالبية في الكونغرس، ما قد يفتح الباب أمام مواجهة الرئيس إجراءات عزل للمرة الثالثة، في سابقة تاريخية.

لكن بالنسبة إلى أميركيين كثر، تبقى المناسبة احتفالية.

وقال مات جارفيس، وهو رجل أعمال من لوس أنجليس يبلغ 55 عاما «أعتقد أن الأمر اكتسب طابعا سياسيا، لكن ذلك لا يغيّر حقيقة أن الرابع من يوليو هو عطلة رائعة لنا جميعا».

 

اترك تعليقاً

إغلاق