سياسة وعلاقات دولية
وَعَدت بتسقيف المحروقات وحين وصلت للحكومة “ضْربتِ الطّْم”

هاجم الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، بعد تصويت فريق حزب “الميزان” بمجلس المستشارين ضد مقترحي قانونين متعلقين بتفويت أصول شركة “سامير” في طور التصفية القضائية لفائدة الدولة، وتسقيف أسعار المحروقات، مخاطبا إياه بالقول: “وعدت المغاربة بتسقيف أسعار المحروقات في الحملة الانتخابية لاستحقاقات 8 شتنبر 2021، وحينما وصلت للحكومة (ضربتِ الطم)”.
واستغرب أوزين، في اللقاء الذي نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، سلوك الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، دون أن يذكره بالاسم قائلا: “أستغرب كيف لزعيم حزب سياسي أن يعد المغاربة بتسقيف أسعار المحروقات في الحملة الانتخابية لاستحقاقات 2021 إذا قاد الحكومة، ويأتي اليوم ليصوت ضد ما وعد به المواطنين”، متسائلا: “هل يعتقد هؤلاء أن المغاربة لا يتوفرون على الشاشات أو التلفزيونات؟”.
وواصل أوزين مهاجماً “زعيم الاستقلاليين” بالقول: “كيف يعقل أن تبني حملتك الانتخابية بشعار تسقيف أسعار المحروقات، وحينما تصل إلى الحكومة (ضربتي الطم)”، مضيفاً: “بل وأكثر من ذلك، وحينما أتت أول فرصة لتطبيق هذا الوعد وإثبات حسن النية صوتت ضد مقترحي قانونين يسيران في هذا الاتجاه”.
واعتبر أوزين أنه “لا يجب أن أحاسب المستشار البرلماني الذي صوت ضد مقترحي قانونين متعلقين بتفويت أصول شركة (سامير) لفائدة الدولة أو تسقيف أسعار المحروقات، بل يجب أن أحاسب الهيئة السياسية بحكم أن رفض التصويت بنعم تم وفق توجيه من طرف الحزب السياسي الذي ينتمي إليه، وبالتالي فالحزب هو المسؤول الأول عن هذا التصويت”.
“نعيش احتباساً سياسياً”
وعن الجو السياسي العام بالمغرب، قال الأمين العام لحزب “السنبلة” أنه “نعيش اليوم احتباساً سياسياً نتيجة عدة عوامل، وفي مقدمتها العجز الوظيفي والبنيوي الذي تعيشه مؤسسات الوساطة اليوم ومنها الأحزاب السياسية والمجتمع والإعلام أيضا”، مشيراً إلى أن “الزلزال السياسي للثامن من شتنبر (الانتخابات)، الذي أتى بهذه الحكومة، جاء لينضاف إلى هذه الأجواء غير السليمة”.
وانتقد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية “عدم وفاء الحكومة بالوعود التي قدمتها للمواطنين”، مشيراً في هذا الصدد إلى “توفير مليون منصب شغل ومدخول كرامة وبطاقة رعاية”، مواصلاً بلهجة متهكمة: “عندما سمعنا بهذه الوعود كدنا نصوت على هذه الأحزاب التي قدمت كل هذه الوعود”.
واعتبر المتحدث ذاته أن “المواطن المغربي لا يطرح سؤال التمويل ومصدره لكل هذه الوعود التي تقدمها له أحزاب الأغلبية”، لافتا إلى أن “عمليات حسابية بسيطة يمكن أن تدرس من خلالها إمكانية استدامة تمويل هذه الوعود أو تحققها على أرض الواقع”.
نتائج انتخابات 2021 “أضعفت” البرلمان
وسجل البرلماني عن حزب الحركة الشعبية بمجلس النواب أن “الزلزال السياسي لثامن شتنبر هو الذي أعطى لا توازنا سياسيا ووسع هوة الثقة بين المجتمع والسياسة”، مبرزاً أنه “في ظل التوازنات السياسية التي أفرزتها انتخابات شتنبر 2021، لم يقدر البرلمان على تفعيل أي آلية رقابية بحكم عدم التوفر على النصاب القانوني”.
وأوضح قائد حزب “السنبلة” أنه “صحيح أن الدستور يعطي للمعارضة حقوق كثيرة ولكن اللاتوازن السياسي في المؤسسة التشريعية يؤدي إلى هضم هذه الحقوق”، مستحضرا في هذا الجانب الجدل الذي أثاره رفض الأغلبية بالجلسة التشريعية العامة الأخيرة بمجلس المستشارين لمقترحي قانونين متعلقين بتفويت أصول شركة “سامير” لفائدة الدولة وتسقيف أسعار المحروقات، بعدما نجحت المعارضة في تمريرهما في لجنة المالية.
وبشكل أكثر شمولية، أورد أوزين أن “فريق الحركة الشعبية تقدم لوحده بـ130 مقترح قانون لم يتم قبول أي واحد منها”، مسجلاً أن “المبرر الذي يعطى لرفض هذه المقترحات يكون إما أن الحكومة تعد مشروع قانون مماثل أو أحياناً لا تتجاوب مع المقترح إطلاقاً”.