أخبار

خاص «الجريدة».. لماذا جرى تسريع التوقيع على مذكرة التفاهم الإيرانية ـ الأميركية؟

كشف مصدر في مكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لـ «الجريدة» عن مجموعة من الأسباب التي دفعت بشكل مفاجئ إلى تقديم موعد التوقيع على مذكرة التفاهم التي أنهت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ورفع مستوى التوقيع ليشمل رئيسي البلدين مباشرة.

وأوضح المصدر أن السبب الأول يعود إلى تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب من فرنسا على هامش قمة مجموعة السبع، تفاخر خلالها بقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني، معتبراً أن اغتياله مهّد للوصول إلى الاتفاق الحالي بين واشنطن وطهران.

وبحسب المصدر، أثارت هذه التصريحات استياءً واسعاً داخل الأوساط الإيرانية، ما دفع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، المحسوب على التيار الأصولي، إلى رفض ترؤس الوفد الإيراني إلى سويسرا للتوقيع على مذكرة التفاهم إلى جانب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

أما السبب الثاني، فيتعلق برغبة ترامب الشخصية في توقيع المذكرة خلال وجوده في أوروبا.

وكانت الخطة الأساسية تقضي بحضور بزشكيان إلى جنيف لإجراء مراسم التوقيع وسط مشاركة قادة دول مجموعة السبع المجتمعين في مدينة إيفيان الفرنسية.

إلا أن إيران لم تتمكن من تأمين المتطلبات اللازمة لزيارة بزشكيان بهذه السرعة، وخصوصاً على المستوى الأمني، ما أدى إلى الاستعاضة عن ذلك بتوقيع إلكتروني.

ويتمثل السبب الثالث في مخاوف داخل دوائر أميركية مؤيدة للاتفاق من وجود محاولات لإفشاله قبل يوم الجمعة، الأمر الذي دفع نحو إنجاز توقيع سريع يفرض واقعاً سياسياً جديداً، خصوصاً في مواجهة صقور الحزب الجمهوري المعارضين للتفاهم مع طهران.

في المقابل، كان بزشكيان يتخوف من تصاعد ضغوط التيار المتشدد داخل إيران، لا سيما بعد تردد قاليباف، ما جعل من الضروري القيام بخطوة سريعة وحاسمة لقطع الطريق أمام معارضي الاتفاق.

 

 

اترك تعليقاً

إغلاق