سياسة وعلاقات دولية
مهرجان “أرابيسك” بمونبلييه يحتفي بغنى الثقافة المغربية

تحضر الموسيقى المغربية بمختلف روافدها بقوة في الدورة الحادية والعشرين لمهرجان “أرابيسك”، المخصص للثقافات العربية، والتي استهلت بحفل فني نابض بالألوان أحيته الفنانة المغربية أوم على خشبة أوبرا “كوميدي” بمونبلييه.
وقال مدير هذه التظاهرة الفنية، حبيب دشراوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “مونبلييه تتحول، من 9 إلى 20 شتنبر، إلى أحد أبرز ملتقيات ثقافات العالم العربي في أوروبا، مع احتفاء خاص بالمغرب”.
وأعد منظمو هذا الحدث متعدد التخصصات، الممتد على مدى نحو أسبوعين، برنامجا غنيا تشارك فيه نحو 15 فرقة مغربية، تمثل أجيالا وتعبيرات موسيقية وفنية متنوعة.
ويخصص المهرجان، يوم 13 شتنبر، حيزا مهما للإبداع والأدب المغربيين، من خلال لقاء يجمع سندس الشرايبي، وهاجر أزيل، وريم بطال، حول ذاكرة رواد الهجرة المغربية إلى فرنسا.
ويتضمن البرنامج أيضا مائدة مستديرة تكريما للكاتب المغربي إدريس الشرايبي، بمشاركة عدد من الأسماء المنتمية إلى عوالم الأدب والفكر في المغرب والعالم العربي.
وعلى خشبة المسرح، يلتقي الجمهور في اليوم ذاته مع مريم أبو الوفاء، والفنان الكوميدي أمين راضي، والمغنية زينة الداودية، فيما يقدم الثنائي سليم وعزيز كونكريت حفلين على المنصة المفتوحة لـ”كسبا دو”.
وأكد دشراوي أن المنظمين حرصوا على إبراز هذا التنوع من خلال فنانين يجسدون “مغربا متحركا، متشبثا بتقاليده ومنفتحا على المستقبل”، مبرزا أن الروافد الأمازيغية والعربية والإفريقية والأندلسية والمتوسطية تتقاطع لتنتج غنى فنيا استثنائيا.
وتتميز الدورة الحادية والعشرون أيضا بإطلاق “منتدى أرابيسك للموسيقى”؛ وهو موعد مهني جديد يجمع نحو خمسين فاعلا ثقافيا من أوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.
ومن المرتقب أن يعقب افتتاح المنتدى، يوم 18 شتنبر، لقاء نقاشي حول المشهد الموسيقي المتوسطي الجديد، بحسب المنظمين.
واعتبر مدير المهرجان أن الانفتاح على مختلف إسهامات الفنانين والمثقفين العرب يعكس رغبة في استلهام الموروث الفني العريق وإعادة تقديمه بأصوات الحاضر، فضلا عن استكشاف قضايا الهوية والذاكرة ونقل الموروث عبر أشكال تعبيرية معاصرة.
وشدد على أن الثقافات العربية “ليست هامشا لأوروبا، بل تشكل جزءا فعليا منها”، بالنظر إلى حضورها في مدن القارة ولغاتها ومخيالها وإبداعها الفني المعاصر.
ويطمح مهرجان “أرابيسك”، الذي أطلقته جمعية “UNi’SONS”، إلى تعزيز التعايش السلمي في منطقة حوض المتوسط، وتوفير منصة للتعريف بفنانين موهوبين لا يزال حضور عدد منهم محدودا على الساحات الفنية الأوروبية.