سياسة وعلاقات دولية
لا مقتضى قانونيا يفرض تسبيق الأجور بمناسبة عيد الأضحى

أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن التشريع المغربي لا يتضمن أي مقتضى قانوني أو تنظيمي يفرض على المشغلين تسبيق أجور العمال بمناسبة عيد الأضحى، مشيرا إلى أن مدونة الشغل، رغم ما توفره من حماية قانونية للأجر، لم تنظم مسألة تسبيق الأجور قبل المناسبات الدينية.
وأوضح الوزير، في جواب كتابي عن سؤال للمستشار البرلماني خالد السطي عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، حول شمول أجراء القطاع الخاص بتسبيق الراتب بمناسبة عيد الأضحى، أن مفتشي الشغل “يختصون بمراقبة تطبيق جميع مقتضيات تشريع الشغل والنصوص القانونية التي أسندت إليهم مهمة مراقبة تطبيقها”، مبرزا أنهم يتوفرون على آليات قانونية متعددة “لفرض احترام تلك المقتضيات”، من بينها إنجاز تقارير التفتيش، وإبداء الملاحظات، وتحرير محاضر المخالفات وإحالتها على الجهات القضائية المختصة.
وقال الوزير إن “المشرع الاجتماعي قد كرس للأجر حماية قانونية خاصة من خلال المواد من 356 إلى 360 وأحاطه بعدة قواعد وأحكام، وذلك مراعاة لطابعه المعيشي، ومن ذلك تحديد الحد الأدنى للأجر”، مشيرا إلى أنه “على العكس من ذلك لم يتضمن أي مقتضى قانوني أو تنظيمي يتطرق لتسبيقات الأجور، خصوصا إبان المواعيد التي تتزامن مع قرب الاحتفال ببعض المناسبات الدينية، نظير عيد الأضحى المبارك، وذلك بالنظر إلى التكاليف المادية الاستثنائية التي تتطلبها الاستجابة للحاجيات الملحة للأسر خلال هذه المناسبة، والتي تستلزم صرف الأجور بشكل مبكر”، مشيرا إلى “تأخير بعض المشغلين صرف أجور عمالهم إلى ما بعد اليوم الخامس من الشهر الموالي لتاريخ استحقاقها”.
بالمقابل، يبرز السكوري، أن التشريع الاجتماعي أدرج “بعض المقتضيات القانونية المرتبطة بالأجر كالتسبيقات عن الأجور، حيث ألزمت المادة 368 كل مشغل الإعلان في ملصق عن التاريخ واليوم والساعة والمكان المحدد لكل دورية تدفع فيها الأجور والأقساط المسبقة عند الاقتضاء”، مفيدا أنها “خولت لمفتشي الشغل صلاحية معاينة عمليات أداء الأجور والتسبيقات”.
وأكد المسؤول الحكومي أن المادة 386 تمنه “كل مشغل قدم لأجرائه سلفة مالية، باسترداد سلفته إلا على شكل أقساط، كما أنها لم تعتبر الأقساط المسبقة من الأجر من قبيل السلفة”.
وأفاد السكوري أن القانون التعاقدي الذي يتم صياغته في شكل اتفاقيات جماعية تبرم بين النقابات الأكثر تمثيلا والمشغلين يبقى “إحدى الآليات التي يمكن من خلالها إدراج بعض البنود تتضمن مكاسب مهنية واجتماعية ذات صلة بتحسين ظروف الشغل والتشغيل كالمنح وتسبيقات الأجور، فضلا عن دورها في إقرار السلم الاجتماعي داخل المقاولات”.
وتابع الوزير أن “نفس الأمر ينطبق على الأنظمة الداخلية التي تعدها المقاولات والتي يتم التصديق عليها من طرف المصالح الخارجية التابعة للوزارة، شريطة أن تتضمن مزايا وامتيازات تفوق تلك المنصوص عليها في مدونة الشغل، ومن بينها تسبيقات الأجور”.