سياسة وعلاقات دولية
المنتخب العراقي يستهل مساره بالمونديال بهزيمة “قاسية” أمام النرويج

مُنِيَ المنتخب العراقي لكرة القدم بهزيمة قاسية أمام نظيره النرويجي بنتيجة (4-1)، في المباراة التي جمعتهما برسم الجولة الأولى من دور مجموعات نهائيات كأس العالم 2026.
ورغم الهزيمة، قدم المنتخب العراقي مباراة قوية خصوصاً في الشوط الأول الذي فرض فيه شخصيته، غير أن الوضع اختلف تماماً في الشوط الثاني، الذي كان فيه المنتخب النرويجي أكثر ذكاءً، إذ نجح في امتصاص الحماس والاندفاع العراقي، قبل أن يعاقب “أسود الرافدين” بهدف ثالث ورابع حسم به النرويجيون تفاصيل المواجهة.
وبهذه النتيجة، قفز المنتخب النرويجي إلى صدارة المجموعة برصيد 3 نقاط، وبفارق الأهداف عن المنتخب الفرنسي، في حين ظل المنتخب العراقي في أسفل المجموعة رفقة المنتخب السنغالي برصيد خالٍ من النقاط.
انطلقت المباراة متوازنة بين الفريقين، وبحضور قوي للمنتخب العراقي الذي كان سباقاً للتهديد في الدقيقة 13 بلمسة من المهاجم أيمن حسين، الذي اقتنص كرة وسددها بقوة من أمام الدفاع النرويجي لتمر كرته فوق العارضة.
وانتظر هالاند مرور ثلث ساعة ليظهر خطره لأول مرة، بعد ركلة ركنية ارتقى لها ببراعة، غير أن الرقابة الدفاعية صعبت مهمته ليسدد رأسيته بعيدا عن المرمى.
ولم يدم الصمود العراقي طويلاً، حيث تمكن نجم المنتخب النرويجي إيرلينغ هالاند في الدقيقة 29 من افتتاح عداد الأهداف؛ بعد هجمة منظمة لُعبت ببراعة نحو ديفيد مولر وولف في الجهة اليمنى، والذي حولها بلمسة واحدة نحو العمق لهالاند الذي تفوق على المدافعين وأسكن الكرة الشباك.
وحاول المنتخب العراقي العودة في النتيجة باندفاع هجومي واضح، مما تسبب في ترك مساحات واسعة كاد هالاند أن يستغلها في الدقيقة 31 لتعزيز التفوق من هجمة مرتدة سريعة، نجح الدفاع العراقي في إحباطها في آخر اللحظات.
وأشعل أيمن حسين اللقاء في الدقيقة 39 بعدما تمكن من هز الشباك النرويجية بهدف جميل؛ إثر مرتد خاطف قاده علي حمادي من الججهة اليمنى، ليمرر كرة ذكية لأمير العماري الذي أرسلها عرضية دقيقة ارتقى لها أيمن حسين برأسية قوية سكنت أقصى يسار المرمى.
لكن الهفوات الدفاعية القاتلة أحبطت العودة العراقية سريعا؛ إذ استغل إيرلينغ هالاند في الدقيقة 43 سوء تفاهم فادحاً بين المدافع زيد تحسين وحارسه، بعد كرة مُعادة بشكل خاطئ، انقض عليها الهداف النرويجي بذكاء ليودعها الشباك بسهولة مانحاً بلاده التقدم قبيل نهاية الشوط الأول.
وأضاع المنتخب العراقي فرصة محققة للتعديل في الدقيقة (3+45)، إثر مرتد سريع شهد تمريرة عرضية دقيقة نحو مربع العمليات، تابعها اللاعب أمير العماري بتسديدة ‘مقصية’ مباغتة هزت الشباك الخارجية للمرمى النرويجي.
واستمر الهيجان الهجومي لـ”أسود الرافدين”، بعدما أهدر علي حمادي فرصة سانحة للتسجيل، إثر انسلال ناجح من عمق الدفاع لينفرد بالحارس ويسدد كرة قوية أبعدها الأخير بصعوبة إلى ركلة ركنية، كاد من خلالها المدافع مناف يونس أن يهز الشباك بتسديدة “على الطاير” من مشارف منطقة الجزاء، مرت بمحاذاة القائم.
ودخلت المجموعة العراقية الشوط الثاني برغبة واضحة للعودة في اللقاء، وفي الدقيقة 53 كان المنتخب العراقي قريباً من زيارة الشباك، إثر هجمة خطيرة قادها إبراهيم بايش، الذي أرسل كرة عرضية متقنة نحو المهاجم أيمن حسين، ليرتقي لها الأخير برأسية قوية مرت بمحاذاة القائم.
من جانبه، حاول المنتخب النرويجي امتصاص الاندفاع الهجومي العراقي، بعدما اختار التراجع إلى الخلف والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة.
وفي الدقيقة 77 أطلق المنتخب النرويجي رصاصة الرحمة على العراقيين من ركلة ركنية ارتقى لها المدافع ليو أوستيغارد ببراعة كبيرة، ليوجهها برأسية مركزة استقرت في الزاوية اليسرى للحارس العراقي.
وكان المنتخب النرويجي قريبت من تسجيل هدف رابع في المباراة من طرف ايرلينغ هالاند في الدقيقة 83، بعدما انسل هالاند من اليسار لينفردبالحاري ويسدد كرة زاحفة خطيرة تصدى لها الحاري ببراعة.
وغاب المنتخب العراقي عن الدقائق الأخيرة للمباراة، تاركاً الأفضلية للمنتخب النرويجي الذي استمر في بحثه عن هدفه الرابع، ليتمكن في الدقيقة (6+90) من البصم عليه بعد خطأ من اللاعب أيمن حسين الذي سجل هدفاً عكسياً في مرمى فريقه، لينتهي اللقاء بنتيجة (4-1).