سياسة وعلاقات دولية

إجراء انتخابات تجديد الكونغرس الأمريكي اليوم الثلاثاء

تفتح مراكز الاقتراع في الولايات المتحدة أبوابها، الثلاثاء، أمام ملايين الناخبين لحسم معركة السيطرة على مجلس الشيوخ، إذ تتركز الأنظار على 11 سباقا حاسما يسعى خلالها الديمقراطيون إلى انتزاع مقاعد من الجمهوريين والاحتفاظ بمقاعدهم لضمان الأغلبية.

ويحسم الناخبون الأمريكيون، الثلاثاء، انتخابات التجديد النصفي، بانتخاب أعضاء لشغل 35 مقعدا من أصل 100 في مجلس الشيوخ، بينها 33 مقعدا تخضع للانتخابات الدورية ومقعدان في انتخابات خاصة، إلى جانب جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدا.

وبحسب تقرير لشبكة “سي إن إن” الأمريكية، قبيل الانتخابات بساعات، وسع الديمقراطيون خريطة المنافسة إلى ولايات لم تكن تعد في بداية العام ضمن ساحات السباق الرئيسية، مستفيدين من تنامي استياء الناخبين من الأوضاع الاقتصادية في البلاد والحرب على إيران وقضايا الفساد.

ويشغل الجمهوريون حاليا 53 مقعدا في مجلس الشيوخ، مقابل 47 للكتلة الديمقراطية التي تضم عضوين مستقلين، ما يعني أن الديمقراطيين بحاجة إلى انتزاع 4 مقاعد يسيطر عليها الجمهوريون، مع الاحتفاظ بجميع مقاعدهم، للوصول إلى 51 مقعدا وضمان الأغلبية.

وفي حال تعادل الحزبين بواقع 50 مقعدا لكل منهما، تكون الكلمة الفصل لنائب الرئيس الجمهوري جي دي فانس، الذي يمنحه الدستور حق التصويت لترجيح كفة أحد الطرفين.

وتركز قائمة “سي إن إن” على 11 مقعدا بمجلس الشيوخ تعد الأكثر احتمالا للانتقال من حزب إلى آخر، استنادا إلى استطلاعات الرأي والإنفاق الانتخابي والظروف السياسية في الولايات المعنية، دون أن يمثل ترتيبها توقعا نهائيا لنتائج الانتخابات.

كارولاينا الشمالية وأوهايو

وتصدرت كارولاينا الشمالية قائمة المقاعد الأكثر ترجيحا للانتقال من حزب إلى آخر، وسط مؤشرات إلى إمكانية فوز الديمقراطيين بمقعد الولاية للمرة الأولى منذ 2008.

وأظهر استطلاع أخير لجامعة “هاي بوينت/يوغوف” تقدم الحاكم السابق الديمقراطي روي كوبر على المرشح الجمهوري مايكل واتلي بفارق 14 نقطة بين الناخبين المرجح مشاركتهم.

وفي مؤشر آخر على صعوبة موقف الجمهوريين، قلص الحزب إنفاقه في الولاية خلال المرحلة الأخيرة، إذ أنفق الديمقراطيون 10.4 ملايين دولار خلال أسبوعين، مقابل 2.5 مليون للجمهوريين.

وجاءت أوهايو في المرتبة الثانية، حيث أظهر متوسط استطلاعات “سي إن إن” تقدم السيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون على الجمهوري جون هوستد بـ50 بالمئة مقابل 45 بالمئة.

وكان براون خسر محاولة الفوز بولاية رابعة عام 2024، فيما عُين هوستد في المقعد الذي أخلاه نائب الرئيس جي دي فانس.

ورغم ميل أوهايو نحو الجمهوريين خلال حقبة الرئيس دونالد ترامب، زار الرئيس الولاية 3 مرات خلال الشهر الأخير لدعم هوستد.

تكساس وماين

وفي تكساس، التي لم تنتخب ديمقراطيا لمنصب على مستوى الولاية منذ 32 عاما، أظهرت استطلاعات حديثة تقاربا في السباق بين الديمقراطي جيمس تالاريكو والجمهوري كين باكستون، مع ميل لصالح تالاريكو.

ووفق استطلاع “سي إن إن”، حصل تالاريكو على 49 بالمئة مقابل 43 بالمئة لباكستون.

وشهدت الولاية إنفاقا جمهوريا ضخما دعما لباكستون تجاوز 278 مليون دولار منذ الانتخابات التمهيدية، بينها 168 مليونا قدمها الملياردير إيلون ماسك.

كما تصدرت تكساس الولايات في التصويت المبكر بنحو 7.7 ملايين بطاقة، وسط ارتفاع المشاركة في المقاطعات ذات الميل الديمقراطي.

وحل سباق ماين في المرتبة الرابعة، حيث أظهر متوسط استطلاعات “سي إن إن” تقدم الديمقراطي تروي جاكسون على السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز بـ50 بالمئة مقابل 46 بالمئة.

ألاسكا وكانساس

وفي ألاسكا، تتنافس النائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا مع السيناتور الجمهوري دان سوليفان في سباق شديد التقارب، إذ أظهر استطلاع لـ”نيويورك تايمز/سيينا” حصول الأولى على 48 بالمئة مقابل 46 بالمئة لمنافسها.

وقد يتأخر إعلان نتيجة الولاية لأسابيع إذا ظلت المنافسة متقاربة، بسبب نظام التصويت التفضيلي والسماح بوصول بطاقات الاقتراع البريدية بعد يوم الانتخابات ضمن مهلة محددة.

أما كانساس، فتقدمت إلى المرتبة السادسة على قائمة أكثر المقاعد عرضة للتغيير، وسط منافسة بين السيناتور الجمهوري روجر مارشال والديمقراطي آدم هاميلتون.

وأظهر استطلاع لـ”نيويورك تايمز/سيينا” تقدم هاميلتون بـ49 بالمئة مقابل 44 بالمئة لمارشال، فيما لم يظهر استطلاع لـ”سي إن إن” متصدرا واضحا.

ويسعى هاميلتون إلى أن يصبح أول ديمقراطي تنتخبه كانساس لعضوية مجلس الشيوخ منذ 1932.

آيوا وميشيغان

وفي آيوا، أظهر متوسط استطلاعات “سي إن إن” تقاربا شديدا بين الديمقراطي جوش توريك والجمهورية آشلي هينسون، بواقع 46 بالمئة مقابل 45 بالمئة.

وكان ترامب فاز بالولاية بفارق 13 نقطة عام 2024، فيما لم تنتخب آيوا سيناتورا ديمقراطيا منذ 2008.

وتواجه هينسون ضغوطا مرتبطة بارتفاع تكاليف الديزل والأسمدة وسلع أخرى في الولاية المعتمدة بدرجة كبيرة على الزراعة.

وفي ميشيغان، أظهرت استطلاعات جديدة تقدما للديمقراطي عبد الرحمن السيد على الجمهوري مايك روجرز، إذ منحه متوسط استطلاعات “سي إن إن” 50 بالمئة مقابل 45 بالمئة لمنافسه.

وجاء ذلك رغم إعلان النائبة الديمقراطية هيلي ستيفنز دعمها روجرز قبل أقل من 48 ساعة من الاقتراع، في خطوة أثارت انقساما علنيا داخل الحزب الديمقراطي بعد منافسة حادة في الانتخابات التمهيدية وخلافات بشأن المساعدات الأمريكية لإسرائيل.

وأظهر استطلاع لـ”نيويورك تايمز/سيينا” تقدم السيد بفارق 11 نقطة، فيما كشف استطلاع أجرته “سي إن إن” الشهر الماضي حصوله على دعم 95 بالمئة من الناخبين الديمقراطيين المرجح مشاركتهم.

كما تجاوز عدد المصوتين مبكرا في ميشيغان 1.5 مليون ناخب حتى الأحد.

نيوهامبشير وكارولاينا الجنوبية

وفي نيوهامبشير، يبدو الديمقراطي كريس باباس في موقع أكثر راحة أمام الجمهوري جون سنونو، إذ أظهر استطلاع لمركز جامعة نيوهامبشير تقدم باباس بفارق 12 نقطة بين الناخبين المرجح مشاركتهم.

أما كارولاينا الجنوبية، فانضمت للمرة الأولى إلى قائمة السباقات الأكثر تنافسية، بعدما أظهر استطلاع لـ”نيويورك تايمز/سيينا” تعادلا بين السيناتورة الجمهورية المعينة دارلين غراهام والديمقراطية آني أندروز.

وتخوض غراهام السباق للفوز بولاية كاملة بعد وفاة شقيقها السيناتور ليندسي غراهام في يوليو/ تموز الماضي، بينما نجحت أندروز في جمع تبرعات تفوق ما جمعته منافستها.

ورغم تقارب السباق، تظل الأسس السياسية للولاية في مصلحة الجمهوريين، بعدما فاز ترامب فيها بفارق 18 نقطة عام 2024.

تراجع خطر خسارة جورجيا

وجاءت جورجيا في المرتبة الـ11، بعدما كانت في بداية الدورة الانتخابية إحدى أبرز فرص الجمهوريين لانتزاع مقعد ديمقراطي.

لكن السيناتور الديمقراطي جون أوسوف حافظ على تفوقه في استطلاعات الرأي على الجمهوري مايك كولينز، كما تفوق عليه بشكل كبير في جمع التبرعات والإنفاق.

وبحسب “سي إن إن”، باتت إعادة انتخاب أوسوف مرجحة إلى حد تحول جزء من النقاش السياسي إلى مستقبله المحتمل وما إذا كان سيسعى إلى منصب أعلى في 2028، وهو أمر نفاه مرارا.

وخارج قائمة السباقات الـ11، أشارت “سي إن إن” إلى أن ولايات نبراسكا وميسيسيبي ومينيسوتا ظلت موضع متابعة خلال الحملة، لكن انتقال مقاعدها إلى الحزب الآخر سيمثل مفاجأة كبيرة إذا تحقق.

اترك تعليقاً

إغلاق