سياسة وعلاقات دولية
“جدارة” تواكب 215 مستفيدا جديدا نحو استكمال دراستهم وتحقيق طموحاتهم

استقبلت مؤسسة جدارة، أمس السبت بكلية العلوم ابن مسيك بالدار البيضاء، فوجا جديدا يضم 215 مستفيدا ومستفيدة من جهات المملكة الاثنتي عشرة، خلال فعاليات “يوم الإدماج والعرفان 2026″، الذي جمع أزيد من 500 مشارك، من بينهم خريجو برامج المؤسسة وممثلو المؤسسات الشريكة والجهات الداعمة والمتطوعون وأطر المؤسسة.
وجرى اختيار المستفيدين الجدد برسم الموسم الدراسي 2026-2027، عقب عملية انتقاء شملت دراسة ومعالجة ما يقارب 37 ألف طلب ترشيح، فيما شكل اللقاء مناسبة للاحتفاء بخريجين استكملوا مساراتهم الدراسية والتكوينية في تخصصات مختلفة، بعد استفادتهم من منح التكوين وبرامج المواكبة والتأطير التي توفرها المؤسسة.
وفي تصريح بالمناسبة، أكدت إلهام موريد، المديرة التنفيذية لمؤسسة جدارة، أن يوم الإدماج والعرفان يمثل موعدا سنويا للاحتفاء بالخريجين وما حققوه من تقدم في مساراتهم، مبرزة أن المستفيدين من برامج المؤسسة تمكنوا من استكمال مراحل مهمة من دراستهم وتكوينهم وبناء مساراتهم المهنية.
وأضافت موريد أن استقبال الفوج الجديد يجدد التزام المؤسسة بمساعدة الشباب على تطوير مؤهلاتهم وتحقيق طموحاتهم، بغض النظر عن أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، من خلال توفير الظروف الملائمة لمواكبتهم وتأطيرهم، ودعم قدراتهم على الاستفادة من الفرص المتاحة أمامهم.
من جانبه، أبرز حميد بن الفضيل، رئيس مؤسسة جدارة، أن المبادرات التي تقودها المؤسسة تندرج في إطار التوجهات الوطنية الرامية إلى النهوض بالتعليم والتكوين وتعزيز تكافؤ الفرص، بما يساعد الشباب على استكمال مساراتهم ويفتح أمامهم آفاق الإدماج الاجتماعي والمهني.
وأكد بن الفضيل أن عمل المؤسسة ينسجم مع التوجيهات السامية للملك محمد السادس، الداعية إلى الاستثمار في الرأسمال البشري وتأهيل الشباب وتمكينهم من فرص الارتقاء الاجتماعي والمساهمة الفاعلة في التنمية، مشددا على أهمية تكامل جهود المؤسسات العمومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني في هذا المجال.
وشهدت هذه الدورة تقديم جلال بنشقرون، المدير العام لشركة أطلنتا سند للتأمين، بصفته عراب فوج 2026-2027، في إطار التقليد السنوي الذي تعتمده المؤسسة لاختيار شخصية منخرطة في مجلس إدارتها لمواكبة المستفيدين الجدد، وإتاحة الفرصة أمامهم للاستفادة من تجربتها وخبرتها المهنية.
ويأتي اختيار بنشقرون بالنظر إلى مساره وخبرته في قطاع التأمين، بما يتيح للشباب التعرف على تجربته في مجالات القيادة والتدبير والمسؤولية المهنية، فيما أتاح اللقاء تبادل التجارب بين مختلف أجيال المستفيدين والشركاء والمتطوعين، وإبراز أهمية التكوين وتنمية المهارات الشخصية والمهنية في تجاوز الإكراهات الاجتماعية والاقتصادية وتحقيق الاستقلالية.
وتعمل مؤسسة جدارة، وهي جمعية مغربية غير ربحية معترف لها بصفة المنفعة العامة، منذ 24 سنة على دعم ولوج الشباب إلى تعليم ذي جودة، ولا سيما المنحدرين من أوساط اجتماعية واقتصادية هشة، من خلال برامج تجمع بين المنح الدراسية والتكوين والمواكبة والتأطير.
وتعتمد المؤسسة في تنفيذ برامجها على التعاون مع شركاء من القطاعين العام والخاص وفاعلين من المجتمع المدني، بهدف تمكين الشباب من تحقيق مشاريعهم الشخصية والمهنية، وتعزيز فرص ارتقائهم الاجتماعي وإسهامهم في بناء مجتمع أكثر إنصافا وإدماجا واستدامة.