سياسة وعلاقات دولية

بعد إلغاء القضاء انتخابَه للمجلس الوطني.. نقابيون يُطالبون اخشيشن بتوضيحات

طالب أعضاء بالمكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، رئيس النقابة، عبد الكبير اخشيشن، بدعوة المكتب إلى اجتماع حضوري عاجل “من أجل تصحيح المسار وإنقاذ النقابة الوطنية للصحافة المغربية”، مُعتبرين أن صدور حكم قطعي بإلغاء انتخابه لعضوية المجلس الوطني “لا يمكن التعامل معه باعتباره واقعة انتخابية عابرة، بل يفرض ترتيب المسؤوليات حفاظا على اعتبار النقابة ومصداقيتها”.

وفي هذا الصدد، طالب الموقعون على عريضة موجهة للرئيس عبد الكبير اخشيشن، اطلعت “مدار21” على نسخة منها، بإحالة ملف ترشيحه وانتخابه لعضوية المجلس الوطني للصحافة برمته، بما في ذلك الحكم القطعي الصادر بتاريخ 30 شتنبر 2026، القاضي بإلغاء انتخابه لعضوية المجلس الوطني للصحافة عن فئة الصحافيين المهنيين، على لجنة التحكيم والأخلاقيات التابعة للنقابة قصد البث في الجوانب التي تدخل ضمن اختصاصها، وترتيب الآثار التنظيمية اللازمة.

كما دعا الموقعون لتقييم تدبير ونتائج انتخابات المجلس الوطني للصحافة ليوم 15 شتنبر 2026، بمختلف مراحلها، بدءً من تشكيل لجنة الترشيحات وطريقة تلقيها ودراستها والحسم فيها، وصولا إلى ما ترتب عن هذه العملية من طعون وأحكام قضائية، وفي مقدمتها الحكم القطعي الصادر بتاريخ 30 شتنبر 2026.

كما طالبوا بتقييم مجمل التدبير الإداري والتنظيمي والأدبي للنقابة، ومدى احترام اختصاصات المكتب التنفيذي وانتظام اجتماعاته وإشراك أعضائه في مناقشة واتخاذ القرارات والمواقف والبلاغات، وحتى طبيعة المراسلات الوطنية أو الواردة من مؤسسات بالخارج عربيا ودوليا والتي تظل في علم الرئيس لوحده، والوقوف على مآل عدد من التنبيهات والمراسلات الداخلية التي سبق توجيهها بهذا الخصوص.

ودعوا إلى تقديم التقرير المالي السنوي ومناقشته، وتوضيح أسباب عدم عرضه على المكتب التنفيذي للمصادقة، وعدم تقديمه خلال آخر دورة للمجلس الوطني الفيدرالي، وذلك وفق ما تقتضيه المادة 42 من القانون الأساسي. وكذا تقييم ملف العلاقات الخارجية للنقابة، سواء من حيث تدبير ونتائج المشاركة في مؤتمر الاتحاد الدولي للصحافيين بباريس، أو من حيث حصيلة العلاقات مع الاتحاد الدولي للصحافيين واتحاد الصحافيين العرب وباقي المؤسسات والهيئات ذات الصلة، وتحديد أسباب أوجه التعثر والإخفاق المسجلة وسبل تجاوزها.

وشدد الموقعون على ضرورة تقييم حصيلة التنسيق مع الهيئات المهنية والنقابية والشركاء، وطريقة اتخاذ القرارات المرتبطة به، والنتائج التي أفضى إليها، ومدى احترام اختصاصات المكتب التنفيذي في تدبير هذا الملف، وكذا اتخاذ وإقرار القرارات التنظيمية اللازمة لتصحيح الاختلالات المسجلة، وترتيب المسؤوليات والآثار المترتبة عنها.

وخلصت المراسلة إلى أهمية الاتفاق على “خطة عمل لإنقاذ النقابة”، وفق جدولة زمنية دقيقة تستهدف استعادة انتظام عمل مؤسساتها وفعالياتها، والتداول عند الاقتضاء، في تفعيل مقتضيات المادة الخامسة عشرة، أي عقد المؤتمر الاستثنائي المضمن في القانون الأساسي المتعلق بعقد مؤتمر وطني استثنائي، وفق الشروط والمساطر التنظيمية المنصوص عليها.

وجاء في المراسلة أنه “تبعا لما راكمه تدبير النقابة الوطنية للصحافة المغربية، خلال السنوات الثلاثة الأخيرة من اختلالات على المستويات التنظيمية والإدارية والأدبية والبرنامجية، وأعطاب في تدبير العلاقات الخارجية والعلاقات مع مختلف الشركاء والمتدخلين والفاعلين خاصة المؤسساتيين، وما ترتب عن ذلك من تراجع في انتظام عمل “هياكل” النقابة وفعالية أجهزتها وحضورها، بما لم يرق إلى مستوى تطلعات المهنة والمهنيين، ولا إلى حجم الرهانات والتحديات المطروحة على تنظيم نقابي له عقود من التاريخ والوجود”.

و”إزاء استمرار هذه الاختلالات، رغم ما سبق أن أثير بشأنها من ملاحظات وتنبيهات ومراسلات داخلية، فإن التطورات الأخيرة المرتبطة بانتخابات المجلس الوطني للصحافة جاءت لتكشف بصورة أكثر وضوحا الحاجة الملحة إلى تصحيح مسار التدبير، وإعادة الاعتبار للعمل المؤسساتي والجماعي واحترام اختصاصات أجهزة النقابة” يضيف المصدر.

وفي مقدمة هذه التطورات يبرز ما وصفه الموقعون بـ”التدبير المنفرد والمطلق لملف ترشيحات النقابيين لانتخابات المجلس الوطني الصحافة اليوم 15 شتنبر 2026، حيث تم خلال دورة المجلس الوطني الفيدرالي المنعقدة بالدار البيضاء بمقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات، بتاريخ 22 غشت 2026، تشكيل لجنة للبت في الترشيحات دون إخبار المكتب التنفيذي أو التشاور والتنسيق معه بشكل قبلي، ودون صدور قرار عنه في الموضوع”.

وعمق من خطورة هذه المحطة ما انتهى إليه الطعن القضائي في انتخاب رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية لعضوية المجلس الوطني للصحافة عن فئة الصحافيين المهنيين، إذ صدر بتاريخ 30 شتنبر 2026 الحكم القطعي رقم 2026/7107/34، عن المحكمة الإدارية الابتدائية بالرباط القاضي، بعد قبول الطعن شكلا، بإلغاء انتخاب رئيس النقابة لعضوية المجلس الوطني للصحافة، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

اترك تعليقاً

إغلاق