سياسة وعلاقات دولية

خصاص الكتب المدرسية يتواصل والكتبيون يحملون الوزارة المسؤولية

كشفت رابطة الكتبيين بالمغرب استمرار الخصاص المسجل في عدد من المقررات الدراسية الخاصة بسلكي التعليم الإعدادي والثانوي ومقررات “مدارس الريادة”، بعدد من المكتبات في مختلف مدن ومناطق المملكة، ولا سيما المناطق البعيدة عن العاصمة الاقتصادية، رغم مرور فترة مهمة من الدخول المدرسي.

وعبرت الرابطة عن استيائها الشديد من استمرار الخصاص، في بلاغ اطلعت عليه جريدة “مدار21″، مستغربة من تواصل الصمت إزاء وضعية لم يعد مقبولا استمرارها، بالنظر لآثارها المباشر على المهنيين والأسرة والتلاميذ، وخصوصا المناطق التي تواجه صعوبات أكبر في التزود بالمقررات.

وفي تصريح لجريدة “مدار21″، حمل رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب، الحسن المعتصم، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، المسؤولية الأولى عن استمرار الخصاص المسجل في المقررات الدراسية، موضحا أن الناشر يأتي في المرتبة الثانية، بسبب غياب أي تطبيق فعلي للالتزامات التعاقدية، فيما تبقى الوزارة “الجهة المسؤولة عن المراقبة”.

وأكد المعتصم أن الرابطة طلبت لقاء مع وزير التربية الوطنية ووجهت بلاغا سابقا في الموضوع، لكن “لم نتلقى أي إجابة إلى حدود الساعة”، مشددا على أنه في حال استمر هذا الصمت دون أي تجاوب من الوزارة، فإن الرابطة ستكون “مضطرة لاتخاذ إجراءات على المستوى الوطني”.

وكشف رئيس الرابطة أن أغلبية التلاميذ يقرأون في أقسامهم بدون بعض المقررات، مستدلا بمواد على غرار التربية الإسلامية للمستوى الرابع ابتدائي، واللغة العربية للمستويين الخامس ابتدائي والأولى إعدادي، إضافة إلى مادة الرياضيات بمدارس الريادة، التي أشار إلى أن نسبة توزيعها “لم تصل حتى إلى 40 بالمئة”، بسبب مقاطعتها من طرف الكتبيين على الصعيد الوطني.

وأرجع المتحدث نفسه هذا الوضع أيضا إلى تعامل الوزارة هذا العام مع عدد من الناشرين والموزعين الذين حصلوا على صفقات التوزيع ولم يتمكنوا من الوفاء بالتزاماتهم، معتبرا أن هذا يشكل “جوهر المشكل”، إلى جانب غياب التزام واضح بجدول زمني للتوزيع، رغم أن دفتر التحملات ينص على آجال محددة لم تحترم.

وأضاف أن الرابطة تواصلت مباشرة مع وزارة التربية الوطنية وأكدت لها أن الكتاب المدرسي فعلا غير متوفر بالسوق بمناطق عديدة، كما اتصلت بجميع الموزعين على الصعيد الوطني لطلب تقارير مفصلة، وهو ما أكد فعلا عدم توفر بعض المقررات.

وختم المعتصم، بالإشارة إلى أن الرابطة قامت بزيارات ميدانية تأكدت خلالها بنفسها من عدم توفر بعض الكتب في مناطق مختلفة على المستوى الترابي للمملكة، مسجلة استمرار بيع الكتب خارج شبكة المكتبات المهنية، وهو بحسبه أمر غير مقبول أن يباع الكتاب بأكثر من ثمنه الرسمي على يد أشخاص “عشوائيين” يعرضونه للبيع بطرق غير قانونية.

اترك تعليقاً

إغلاق