سياسة وعلاقات دولية
مِنَح للبحث عن عمل وتخفيف كُلفة الأدوية.. هذه مُستجدات “مالية 2027”

أفادت الحكومة بأن مشروع المرسوم رقم 2.25.631، المتعلق بشروط وكيفيات تحديد أسعار بيع الأدوية المصنعة محلياً أو المستوردة للعموم، والذي تم نشره بالجريدة الرسمية مطلع الشهر الماضي، من شأنه “المساهمة في تحسين ولوج المواطنين إلى العلاج، وتقليص العبء المالي الذي يتحمله المؤمّن لهم برسم أنظمة الحماية الاجتماعية بنحو 866 مليون درهم سنوياً”.
كما من شأن هذا الإجراء، المنصوص عليه بمشروع قانون المالية لسنة 2027، أن يخفف النفقات التي يتحملها نظام التأمين الإجباري عن المرض، والتي تقدر بنحو 2 مليار درهم سنوياً، وفقاً لتقرير تنفيذ الميزانية والتأطير الماكرو-اقتصادي لثلاث سنوات، المرافق لمشروع قانون المالية لسنة 2027، والصادر أخيراً عن وزارة الاقتصاد والمالية.
وأضاف المصدر ذاته أن الحكومة تجدد، من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2027، التزامها بتعزيز عملها من أجل مواصلة ترسيخ ركائز الدولة الاجتماعية، وفي هذا الصدد، ستشهد سنة 2027 مواصلة ورش تعميم الحماية الاجتماعية، مع طموح ضمان استدامة هذه الأوراش من خلال الحفاظ على التوازنات المالية وتعزيز استقلالية المستفيدين.
وبخصوص الآليات المرتقب تفعيلها في سبيل ذلك، يذكر اعتماد مشروع القانون رقم 041.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 58.23، والذي يهدف إلى تسهيل ولوج المستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر إلى سوق الشغل المهيكل، من خلال إقرار منحة استثنائية تُمنح مرة واحدة لفائدة الأسر التي أصبحت غير مؤهلة للاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، إثر تسجيل رب الأسرة أو أحد الزوجين في نظام الضمان الاجتماعي للقطاع الخاص.
كما يضمن النص للمستفيدين إمكانية العودة مباشرة إلى منظومة الدعم الاجتماعي المباشر في حال فقدان العمل لأسباب خارجة عن إرادتهم.
ومن جهة أخرى، تعتزم الحكومة تعزيز دور الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي في إدماج المستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر في سوق الشغل، من خلال تنفيذ مجموعة من التدابير التحفيزية، ولا سيما منح مكافآت للبحث عن عمل، إلى جانب منح مخصصة لرعاية الأطفال. ويرافق هذا التوجه تعزيز آليات التتبع والتقييم، بما يتيح قياس فعالية الآليات المعتمدة، بهدف تحسينها وتعميمها على الصعيد الوطني.
وبالتوازي مع ذلك، التزمت الحكومة بمواصلة إصلاح وإعادة هيكلة المنظومة الوطنية للصحة، وفي هذا الإطار، “ستُبذل جهود في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2027 لتسريع إرساء منظومة صحية قوية ومتكاملة وفعالة، من خلال تشغيل المركزين الاستشفائيين الجامعيين (CHU) بالعيون والرباط مع نهاية السنة الجارية، ومواصلة أشغال بناء المراكز الاستشفائية الجامعية ببني ملال وكلميم والرشيدية، وبرمجة إعادة بناء مركز استشفائي جامعي جديد بالدار البيضاء، إلى جانب إطلاق أشغال إعادة بناء المركز الاستشفائي الجهوي بأكادير”.
كما يُرتقب مواصلة عمليات تأهيل وتجديد 90 مستشفى تحتاج إلى إعادة تأهيل، بهدف تحسين جودة الخدمات الصحية وضمان إنصاف أكبر في الاستفادة منها على امتداد التراب الوطني، مع تسريع رقمنة المنظومة الوطنية للصحة من خلال مواصلة تعميم نظام المعلومات الاستشفائي (SIH) المندمج، الذي سيواكب إحداث وكالة وطنية لرقمنة المنظومة الصحية.
وسيتم كذلك التركيز على تعزيز قدرات الموارد البشرية في قطاع الصحة، بهدف الرفع من أعداد العاملين وتحسين العرض الصحي، للوصول إلى 45 مهنياً صحياً لكل 10 آلاف نسمة في أفق 2030.