سياسة وعلاقات دولية
تراشق الأغلبية في ملف “الفراقشية” دليل تَورُّطها وتواطئها ضد المغاربة

علَّق عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، رشيد حموني، على التصريحات المتبادلة والتراشق بين مكونات الأغلبية الحكومية، وخصوصاً حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، في ملف “فراقشية” دعم استيراد المواشي واللحوم الحمراء، بالقول: تصريحات قادة الأغلبية الحكومية بخصوص اختلالات دعم استيراد المواشي تفيد أنها كانت متواطئة ضد الشعب المغربي ومتورطة في نهب المال العام.
وأضاف حموني، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “ما يقع بين مكونات الأغلبية الحكومية من تراشق قبل الانتخابات لا يهم فقط حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار”، مبرزاً أنه “حتى حزب الاستقلال سبق أن وجه اتهامات بوجود (فراقشية) يسيطرون على دعم المواشي دون أن يكون لذلك أثر حقيقي في المعيش اليومي للمستهلكين”.
واعتبر رئيس فريق حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب والقيادي بـ”حزب الرفاق” أن “هذا التراشق يسيء إلى المشهد السياسي المغربي والعمل السياسي وإلى الأخلاق السياسية”، مشددا على أن “أي تجربة حكومية تحاسب على أساس برنامج حكومي يصادق عليه البرلمان، وهو في نفس الوقت تعاقد والتزام بين هذه الأحزاب السياسية المشكلة للأغلبية”.
وسجل حموني أنه “لا يعقل أن طرف من أطراف الأغلبية الحكومية يخرج إلى المواطنين ويشتكي من إخفاقات العمل الحكومي وكأنه في موقع المعارضة وليس في الأغلبية الحكومية”، مؤكداً أن “المواطن في هذه الحالة يحصل لديه ارتباك”.
وتساءل حموني: في هذه الحالة، ما الفرق بين المواطن العادي وبين الأحزاب المكونة للأغلبية الحكومية التي لبست ثوب المعارضة خلال الأمتار الأخيرة قبل موعد الانتخابات التشريعية؟”، مبرزا أن “مثل هذه الممارسات تحدث خللاً في الممارسة السياسية وفي منطق السياسة”.
وفي ما يتعلق بجدل “فراقشية” دعم المواشي واللحوم الحمراء الذي رافق الأيام الأخيرة قبل الانتخابات وتبادل الاتهامات بين أحزاب الأغلبية حول أثر هذا الدعم على الأسعار، أوضح حموني أن “هذه مشاركة في جريمة مع سبق الإصرار والترصد”، لافتاً إلى أن موضوع “فراقشية” الدعم أصبح في حاجة لفتح تحقيق قضائي وليس التراشق به في المهرجانات الخطابية لهذه الأحزاب السياسية.
وفي هذا الصدد، أوضح حموني أن “تصريحات قادة الأغلبية الحكومية بخصوص اختلالات دعم استيراد المواشي تفيد أنها كانت متواطئة ضد الشعب المغربي ومتورطة في نهب المال العام”.
وسجل حموني أنه “قد نقبل أن يقول قيادي في الأغلبية الحكومية إن الحكومة فشلت في التزام بعينه، مثل تحقيق مليون منصب شغل، ولكن الاعتراف بالاختلالات والتلاعب في صرف المال العام يتطلب فتح تحقيق قضائي وليس الاكتفاء بالمزايدة السياسية”.
وأوضح عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية أن “مثل هذا الخطاب والممارسة هو الذي يكره المواطن في السياسة”، مؤكدا أن “ثقة المواطنين في الانتخابات ستكبر حينما يحسون بأنها وسيلة للتداول على السلطة مع ربط ممارستها للمسؤولية بالمحاسبة، إما بتجديد الثقة أو التصويت العقابي”.
وأكد حموني أنه “استبشرنا خيراً بالتعديلات التي شملت القوانين الانتخابية وقلنا أنه ستكون صرامة في تدبير مرحلة الانتخابات ومحاربة كل الممارسات المتعلقة بالترحال السياسي وتشديد العقوبات إلا أن الواقع يقول رأياً آخر”، مستردكاً أنه “مع الأسف، وحتى قبل بداية الحملة الانتخابية، ظهرت ممارسات تخجلنا كفاعلين سياسيين؛ بحيث أصبح الحديث اليوم قبل الانتخابات هو من يدفع أكثر للناخب؟ وأتحمل مسؤوليتي على هذا الكلام في إقليم بولمان”.