سياسة وعلاقات دولية
منظمة دولية تحذر من استغلال الأطفال الصحراويين تحت غطاء المبادرات الإنسانية

حذرت منظمة “Africa Culture International” الدولية من التداعيات الخطيرة الناجمة عن استغلال الأطفال الصحراويين تحت غطاء المبادرات والمشاريع ذات الطابع الإنساني، معتبرةً أن بعض البرامج، وفي مقدمتها برنامج “عطل في سلام”، يتم توظيفها لخدمة أجندات سياسية وإيديولوجية تحاول الاستثمار في هشاشة العائلات وضيق أحوالها المعيشية.
ونبهت المنظمة، في مداخلة ألقيت في إطار البند الثاني من المناقشة العامة للدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، إلى الهشاشة المركبة التي تعاني منها فئات واسعة من الأطفال في إفريقيا، وما يترتب على ذلك من مخاطر تسخير البرامج التضامنية لأغراض غير معلنة تبتعد عن مقاصدها الإنسانية المفترضة.
وسلطت المنظمة الحقوقية الضوء بشكل خاص على نموذج برنامج “عطل في سلام” (Vacaciones en Paz)، الذي يشرف سنوياً على تهجير ونقل آلاف الأطفال الصحراويين نحو الخارج، وتحديداً نحو الأراضي الإسبانية. وأكدت المنظمة أن تفاصيل هذا البرنامج باتت تطرح علامات استفهام مقلقة وتساؤلات جوهرية حول الشفافية والمعايير المعتمدة في انتقاء هؤلاء الأطفال، فضلاً عن ظروف سفرهم واستقبالهم داخل البلدان المُضيفة، واحتمالات استغلالهم في سياقات سياسية وتعبوية.
ودعت المنظمة الأممية إلى وجوب رصد ومكافحة مخاطر الاستغلال التجاري للطفولة، مشيرةً إلى أن بعض الممارسات المرافقة لهذه التحركات قد تتقاطع، بحسب المعطيات والظروف، مع أركان جريمة الاتجار بالبشر. وأوضحت أن غياب آليات رقابية مستقلة وضمانات كافية يفرضان بشكل مستعجل إخضاع هذا البرنامج وفروعه لفحص ومراجعة دقيقة.
وعلى صعيد الحقوق الثقافية والاجتماعية للطفل، شددت “Africa Culture International” على أن أي نشاط يُقدم تحت مسمى العمل الإنساني لا ينبغي، بأي حال من الأحوال، أن يؤدي إلى احداث قطيعة بين الطفل ولغته الأم، أو اقتطاعه من مرجعياته الثقافية وروابطه الأسرية والهوياتية الأصيلة.
وختمت المنظمة مداخلتها بالدعوة المباشرة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وكافة الآليات واللجان الدولية المختصة، للتدخل العاجل وإجراء تقييم مستقل وشامل لأهداف البرنامج، وآليات عمله، ومدى توفره على الضمانات الأمنية والأخلاقية؛ لضمان حماية الأطفال الصحراويين ومنع تحويل العمل الإنساني إلى غطاء لتمرير الأجندات أو طمس الهوية.