سياسة وعلاقات دولية

أحزاب سياسية تقدم وصفات متقاربة لإصلاح التقاعد وتتعهد برفع المعاشات

بدأت الأحزاب السياسية، تزامنا مع اقتراب يوم الاقتراع المقرر في 23 شتنبر 2026، تكشف عن برامجها الانتخابية، مخصصة حيزا مهما لملف التقاعد، الذي من أبرز الملفات الاجتماعية التي تثير اهتمام الرأي العام، لاسيما في ظل الوعود المتكررة بإصلاح صناديق التقاعد، واستمرار الاحتجاجات المنادية بتحسين أوضاع المنتمين إلى هذه الفئة.

وقد تباينت مقاربات الأحزاب السياسية في معالجة هذا الملف، بين من اختار لغة الأرقام والالتزامات المحددة، ومن فضل مقاربة أكثر شمولية تتجاوز الحلول الظرفية، لتبرز رؤى مختلفة لمعالجة أنظمة التقاعد وتجاوز الإشكالات التي عرفها هذا الملف منذ سنوات. ويقدم الفاعلون السياسيون وصفات قائمة على رفع الحد الأدنى للمعاشات وإصلاح صناديق التقاعد، هذا الأخير الذي لم يتم التوافق بشأنه خلال هذه الولاية الحكومية.

التزام اللي عطى لبلادو… يعيش بكرامة

ومن جهته، يؤسس حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مقاربته على فكرة أن التقاعد ليس خروجا من المواطنة، وأن المعاش ليس منة من الدولة، بل هو حق مقابل سنوات من العمل والعطاء. وينطلق الحزب من أن قياس الدولة الاجتماعية لا يتوقف عند حماية المواطن في سوق الشغل، بل بصيانة كرامته بعد مغادرة الشغل.

وبلغة الأرقام، يتعهد الحزب برفع الحد الأدنى للمعاش بـ25 في المئة، وحماية القدرة الشرائية لـ100 في المئة من المتقاعدين، وتقليص فوارق المعاشات بـ30 في المئة، إضافة إلى ولوج تفضيلي لـ100 في المئة من المتقاعدين للخدمات الصحية.

لا معاش دون 3000 درهم بعد الآن

وبدوره، تعهد حزب الأصالة والمعاصرة بمعاش لا يقل عن 3000 درهم شهريا، ابتداء من السنة الثانية من الولاية الحكومية القادمة، كما يلتزم برفع معاش الأرامل إلى 100 في المئة من معاش المتوفى.

جاء ذلك ضمن الالتزام الرابع حيث أن أكد الحزب عددا كبيرا من المتقاعدين في القطاع العام يقل معاشهم الشهري عن الحد الأدنى للأجر، أما في القطاع الخاص، فالغالبية العظمى يتراوح معاشها بين 1500 درهم و2100 درهم شهريا.

من أجل تقاعد كريم

ويقارب حزب التقدم والاشتراكية الملف من زاوية مختلفة، ويرى أن التقاعد لا ينبغي أن يكون مرادفا للهشاشة ولا للشفقة، بل يجب أن يشكل مرحلة جديدة من الحياة، يحميها التضامن الوطني وتقوم على حقوق فعلية وكاملة.

وقدم حزب الكتاب التزامات عديدة ضمن برنامجه الانتخابي بخصوص ملف التقاعد، من بينها تنظيم مناظرة وطنية حول التقاعد خلال الأشهر الستة الأولى من الولاية، والعمل على تعميم معاشات التقاعد عبر تطوير أنظمة التقاعد الإجبارية والأنظمة التكميلية والاختيارية، إلى جانب إلغاء التخفيض بنسبة 50 في المئة المطبق على معاشات الترمل.

ويلتزم “الكتاب” بضمان تغطية فعلية في إطار التأمين الإجباري الأساسي عن المرض AMO، تحديدا للأمراض المزمنة والمكلفة، إضافة إلى التزامه بتخفيف العبء المالي على عاتق المؤمنين بخفض نسبة التحمل المباشر من 38 في المئة إلى 25 في المئة.

كما يتعهد الحزب بالعمل على أن يكون 90 في المئة من المغاربة على بعد أقل من ساعة واحدة من مؤسسة صحية عمومية في الخدمة الفعلية، وتسهيل ولوج الأشخاص المسنين والأشخاص في وضعية إعاقة حركية إلى جميع الفضاءات العمومية، وكذلك يلتزم بمواكبة دمج صندوقي CNSS وCNOPS، مع الحفاظ الكامل على الحقوق المكتسبة للمنخرطين والمنخرطات.

ومن جانبه، قدم حزب الاستقلال وعوده الانتخابية بخصوص ملف التقاعد، مؤكدا على التزامه بالرفع التدريجي للمعاشات، وإصلاح صناديق التقاعد، من أجل ضمان حياة كريمة للأسرة المغربية.

اترك تعليقاً

إغلاق