سياسة وعلاقات دولية

الشباب هم عماد المستقبل والركيزة الأساسية لمشروعنا الانتخابي

أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن الشباب يمثلون الركيزة الأساسية والمحرك المحوري لبناء برنامج الحزب الانتخابي القادم، مشدداً، خلال لقائه بالمكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية، على أن تعزيز ثقة هذه الفئة وفتح الآفاق الاقتصادية أمامها هما الرهان الحقيقي لمغرب المستقبل.

وكشفت شبيبة حزب الاستقلال خلال هذا اللقاء بشكل مفصل عن مشروع البرنامج الانتخابي للحزب الخاص بالشباب، حيث ركزت على الالتزامات الخمسة التي يلتزم بها الحزب، مع التشديد على أهمية منح الفئة الشبابية فرصاً أكبر والاستجابة لتطلعاتها.

ومن جانبه، أشاد الأمين العام للحزب بالمشروع والمقترحات المقدمة من الشبيبة، مؤكداً أن الشباب يمثلون القاطرة الأساسية للتطوير لبناء مغرب المستقبل القائم على “العدالة المجالية والاجتماعية”.

وأوضح بركة أن الشباب سيكونون الركيزة التي سينبني عليها المشروع الانتخابي للحزب، مشدداً على أهمية أخذ الحزب لمبادرة تكوين الشباب ومنحهم الفرصة للانخراط في الدينامية التي يعرفها المغرب، ولعب دور أساسي في هذا المسار الذي يسير نحو بناء المستقبل.

وأضاف الأمين العام للحزب: “لدينا العديد من الشباب ممن يمتلكون الإرادة لتغيير الوطن وتحويل النقاط المسطرة إلى حقيقة، وحزب الاستقلال كان يرى دائماً أن مواجهة الواقع وتغييره هما التغيير الحقيقي”.

وعن أحداث سبتة، أوضح نزار بركة أن أصل الأزمة لم يكن مرتبطاً بالسياق الاقتصادي كما أوله الكثيرون، بل يرتبط أساساً بـ “الثقة”، موضحاً أن انعدام ثقة الشباب هو السبب الرئيسي للأزمة، وأضاف: “الإشكال الحقيقي هو الثقة وليس الشغل أو مجالات أخرى، وبالتالي يجب أن نعزز ثقة الشباب وأن نوضح لهم الفرص التي يوفرها المغرب، والتي تغيب عن أعينهم”.

وأشار بركة إلى أن الشباب يحتاجون إلى التوجيه وفتح أعينهم على عدد من الفرص الاقتصادية المهمة المرتبطة بالتطور والدينامية التي باتت تعرفها المملكة، مشدداً على أن التطور الصناعي والتكنولوجي الكبير الذي يشهده المغرب أضحى فرصة مهمة لتقديم آفاق جديدة للشباب.

وأكد أيضا أن المغرب بدأ بالفعل في إطلاق مشاريع كبرى ستفتح آفاقاً واسعة للتشغيل، حيث أشار إلى أن المملكة مقبلة على دخول مجال صناعة السفن، وهو ما سيفتح فرصاً أكبر للشباب، إلى جانب التطور المتواصل في مختلف المجالات الصناعية، وفي مقدمتها صناعة السيارات والمحركات.

كما تطرق بركة إلى المجال السياحي باعتباره فرصة كبيرة للتطور يجب على الشباب استغلالها، في ظل الحركية التي يعرفها القطاع ارتباطاً بالحدث الرياضي القادم الذي سيستضيفه المغرب والمتمثل في “مونديال 2030″، وقال في هذا السياق: “السياحة من المجالات المهمة التي يجب استغلالها خاصة في الظرفية القادمة، ما يتيح فتح آفاق كبيرة وفرص عمل جديدة، سواء على الصعيد الفندقي أو على مستوى القطارات والمطارات ومختلف الأنشطة المرتبطة بها”.

وجدّد نزار بركة تأكيده على الالتزامات الانتخابية لحزبه، مشيراً إلى أن “الأسرة” أضحت إحدى النقاط الجوهرية التي سيتم التركيز عليها، وذلك من خلال مواكبة الشباب وتحفيزهم على الزواج بتوفير الإمكانيات الأساسية المرتبطة بهذا المشروع، سواء من حيث الدعم المهني، وتوفير الشغل، أو ضمان وسائل العيش الكريم عبر محاربة المضاربة والجشع.

وفي السياق ذاته، شدد بركة على أن قطاعي الصحة والتعليم يظلان من الالتزامات الرئيسية للحزب لما يمثلانه من أهمية مجتمعية، ولِدورهما المحوري في تعزيز ثقة المواطن في المرفق العمومي وتوفير خدمات في مستوى تطلعاته.

كما أكد المتحدث ذاته على أهمية محاربة الفساد وتضارب المصالح، موضحاً عزم حزبه على وضع قانون خاص بتضارب المصالح “لوقف نظيف انعدام الثقة والحد من هذا التصور الموجود والسائد اليوم في المجتمع، مع محاربة الاحتكار والجشع لتأمين منافسة حقيقية، وإحداث مرصد لهوامش الربح لتبقى في معدلات مقبولة”.

واقترح نزار بركة إحداث وكالات جهوية خاصة بتوزيع المواد الأساسية، بهدف تقليل عدد الوسطاء بين المواطن والمنتج الرئيسي في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسمح بالحد من جشع المضاربين.

اترك تعليقاً

إغلاق