سياسة وعلاقات دولية

قانون المحاماة قابل للنقاش والتجويد بما يضمن حماية المهنة ومصالح المواطنين

أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن النصوص التشريعية، ومن بينها مشروع قانون مهنة المحاماة، تظل قابلة للنقاش والتجويد، بما يضمن التوازن بين حماية الحقوق المهنية وصون مصالح المواطنين واستمرارية المرافق والخدمات المرتبطة بحقوقهم.

وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي حزبي بالرباط، شدد خلاله بركة على أن حزب الاستقلال اختار أن يجعل الإنصات للمواطنين أساسا في صياغة برامجه ومواقفه، معتبرا أن المشروع السياسي للحزب ينبع من الواقع ومن الحاجيات الحقيقية للمغاربة، وليس من الشعارات أو الوعود الظرفية.

وتوقف الأمين العام لحزب الاستقلال عند عدد من القضايا الوطنية الراهنة، من بينها النقاش المرتبط بمشروع قانون مهنة المحاماة، مؤكدا أن النصوص التشريعية تظل قابلة للنقاش والتجويد، بما يضمن التوازن بين حماية الحقوق المهنية وصون مصالح المواطنين واستمرارية المرافق والخدمات المرتبطة بحقوقهم.

وأوضح بركة أن حزب الاستقلال يتوجه إلى المرحلة المقبلة برؤية واضحة، قوامها الالتزام بخمس أولويات، تشكل تعاقدا سياسيا وأخلاقيا مع المواطنات والمواطنين، وترسم معالم مشروع استقلالي متجدد، يستحضر التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، ويقترح أجوبة واقعية وعملية على انتظارات المواطنين.

وأشار إلى أن الالتزام الأول يهم حماية الأسرة المغربية وصون منظومة القيم والهوية الوطنية، باعتبار الأسرة الركيزة الأساسية لبناء مجتمع متماسك، وذلك من خلال دعم السياسات الاجتماعية، وتعزيز الحماية الموجهة للأطفال والشباب والمرأة، وتقوية الأدوار التربوية والاجتماعية للأسرة المغربية.

وفي هذا السياق، توقف بركة عند عدد من الظواهر الاجتماعية، من قبيل العزوف عن الزواج وارتفاع نسب الطلاق وتراجع معدل الخصوبة، معتبرا أن هذه التحولات تستدعي سياسات عمومية جديدة تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للأسرة، وتضع استقرارها في صلب المشروع المجتمعي الوطني.

وأضاف أن الالتزام الثاني يتمثل في تعزيز السيادة الاقتصادية، عبر تشجيع الاستثمار المنتج، ودعم المقاولة الوطنية، وتحقيق الأمن الغذائي والمائي والطاقي، وخلق فرص شغل مستدامة تضمن الكرامة للمواطنين، وتساهم في تقوية مناعة الاقتصاد الوطني.

وفي هذا الإطار، أبرز بركة أهمية اعتماد مقاربات عملية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، من بينها التفكير في آليات جهوية لتدبير توزيع المواد الأساسية، بما يحد من المضاربات والوسطاء، ويساهم في ضبط مسالك التوزيع ومحاربة أسباب ارتفاع الأسعار.

وبخصوص الالتزام الثالث، قال الأمين العام لحزب الاستقلال إن تمكين الشباب يمثل أولوية استراتيجية في رؤية الحزب، من خلال توفير فرص التشغيل، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، وفتح المجال أمام الكفاءات الشابة للمساهمة في تدبير الشأن العام وصناعة القرار، بما يعزز ثقة الشباب في المؤسسات والعمل السياسي.

كما شدد على أن الرقمنة والذكاء الاصطناعي أصبحا من الرهانات الاستراتيجية التي لا يمكن تجاهلها، داعيا إلى إعداد الشباب المغربي لمواكبة التحولات التكنولوجية العالمية، والاستثمار في الكفاءات الوطنية، حتى يكون المغرب فاعلا في الثورة الرقمية وليس مجرد متلق لها.

وأوضح أن الالتزام الرابع يقوم على تحقيق العدالة المجالية والارتقاء بجودة الخدمات العمومية، بما يضمن تقليص الفوارق بين المجالات، وتحسين خدمات الصحة والتعليم والنقل والسكن، مع إيلاء عناية خاصة للمدن الكبرى، وفي مقدمتها مدينة الرباط، حتى تنعكس الأوراش التنموية التي تعرفها العاصمة بشكل مباشر على الحياة اليومية للساكنة.

أما الالتزام الخامس، فيرتكز، بحسب بركة، على ترسيخ الحكامة الجيدة والنزاهة والشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتخليق الحياة العامة، وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات، باعتبار ذلك مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية المستدامة وتقوية فعالية السياسات العمومية.

وأكد الأمين العام لحزب الاستقلال أن مختلف القضايا التي أثارها المناضلون خلال اللقاء تؤكد أهمية مواصلة سياسة القرب والإنصات، مشددا على أن الحزب سيواصل بناء برامجه ومبادراته انطلاقا من تطلعات المواطنين، وأن نجاح أي مشروع سياسي يقاس بقدرته على تقديم حلول واقعية وقابلة للتنفيذ تلامس انتظارات الناس وتستجيب لانشغالاتهم اليومية.

كما دعا مناضلات ومناضلي الحزب إلى مزيد من الانفتاح على الشباب، والتواصل معهم بلغتهم، والإنصات إلى انتظاراتهم وطموحاتهم، بما يعزز حضور الحزب داخل المجتمع، ويقوي جسور الثقة مع الأجيال الجديدة، ويجعل العمل السياسي أكثر قربا من قضاياهم اليومية.

اترك تعليقاً

إغلاق