سياسة وعلاقات دولية

النفط يقفز بأكثر من 5% بعد هجمات متبادلة بين أمريكا وإيران

قفزت أسعار النفط بأكثر من 5% في تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وتشديد واشنطن العقوبات على صادرات النفط الإيرانية، مما أعاد المخاوف بشأن أمن الإمدادات في الشرق الأوسط ودعم مكاسب الخام.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.9 دولارات، أو 5.3%، لتصل إلى 78.1 دولارا للبرميل وقت كتابة التقرير، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.5 دولارات، أو 5.1%، إلى 74.15 دولارا للبرميل، بعد أن سجل الخامان مكاسب بنحو 3% في جلسة الثلاثاء.

جاءت الارتفاعات بعدما ألغت الولايات المتحدة ترخيصا يسمح ببيع النفط الخام الإيراني، بالتزامن مع تبادل هجمات بين الجانبين، إذ أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن ضرباتها على إيران جاءت ردا على هجمات استهدفت 3 سفن تجارية في مضيق هرمز.

وهددت القوات المسلحة الإيرانية بأن أي موقع يسمح للولايات المتحدة بمهاجمة إيران سيكون “هدفا مشروعا”، وجاء في بيان لمقر “خاتم الأنبياء” أن “كل دعم يقدم للجيش الأمريكي العدواني من أجل انتهاك سيادة أراضي إيران الإسلامية سيكون هدفا مشروعا للقوات المسلحة”.

وألغت الولايات المتحدة الترخيص العام الصادر في 21 يونيو/حزيران الذي يسمح ببيع النفط الإيراني لمدة 60 يوما وذلك عقب هجمات استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز، في حين واصل خام برنت صعوده في تعاملات اليوم.

وأصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية قراراً الثلاثاء، بموجبه يُمنع إجراء أي معاملات جديدة للنفط الإيراني اعتباراً من 7 يوليو/تموز أو بعده.

وأوضحت أن القرار يلغي الترخيص المؤقت الصادر في 21 يونيو/حزيران الذي سمح بإنتاج النفط الخام الإيراني والبتروكيماويات والمنتجات البترولية وتوريدها وبيعها.

وكانت نسخة سابقة من الترخيص صدرت عقب اتفاق السلام المؤقت، وسمحت بالمعاملات لمدة 60 يوما، حتى 21 أغسطس/آب.

ونقل أكسيوس عن مسؤول أمريكي أن الحرس الثوري الإيراني استهدف سفينة تجارية ثالثة في مضيق هرمز، بينما قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغا عن حادثة جديدة تتعلق بناقلة نفط في المضيق.

كما نقلت شبكة “إن بي سي” الأمريكية عن مسؤول أمريكي أن الحرس الثوري استهدف سفينة تجارية بمسيّرة قرب هرمز، وأن الجيش الأمريكي أسقط عدة مسيّرات أطلقتها إيران، مشيراً إلى أن طهران هاجمت ليلاً سفينتين بصاروخين قطعا مسافة قصيرة بسرعة عالية.

وبحسب مركز المعلومات البحرية المشترك، فقد وقعت 3 حوادث استهدفت ناقلات غاز ونفط شرق مناطق في سلطنة عمان وشرق خورفكان بالإمارات، في حين أعلن المركز رفع مستوى التهديد في مضيق هرمز إلى “شديد”، وتحدث عن استمرار هجمات الحرس الثوري والنداءات اللاسلكية للسفن ونشاط المسيّرات.

وفي 18 يونيو وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم، وتواصلان مفاوضات صعبة للتوصل إلى اتفاق نهائي، بوساطة باكستان وقطر.

وأعاد استهداف ناقلات قرب مضيق هرمز علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى أسواق الطاقة العالمية.

ومضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، إذ كان يمر عبره يومياً قبل الحرب ما يقارب 20% من استهلاك النفط العالمي وكميات كبيرة من ⁠⁠⁠⁠شحنات الغاز الطبيعي المسال.

ويرى خبير النفط والطاقة هاشم عقل، في تعليق خاص للجزيرة نت، أن التطورات الأمنية في مضيق هرمز تضع أمن الطاقة العالمي، ولا سيما إمدادات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا، في مواجهة مباشرة مع مخاطر الشحن البحري.

وكانت أسعار النفط قد زادت 3% أمس الثلاثاء، ثم واصلت الزيادة بعد التسوية. وسجل كلا الخامين ارتفاعا بأكثر من 5% عند التسوية أمس مقارنة بأسعار التسوية في اليوم السابق له.

وفي سياق آخر، أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي، بحسب مصادر في السوق، انخفاض مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 399 ألف برميل خلال الأسبوع المنتهي في 3 يوليو/تموز، في حين كان محللون استطلعت رويترز آراءهم يتوقعون تراجعا أكبر يبلغ نحو 2.4 مليون برميل.

اترك تعليقاً

إغلاق