سياسة وعلاقات دولية
اجتماع وزاري يناقش عقبات تحقيق أهداف الماء

شكل التقدم المحرز والعقبات التي تعترض تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المتمثل في “ضمان ولوج الجميع إلى الماء والتطهير وضمان التدبير المستدام للموارد المائية”، محور نقاشات مائدة مستديرة وزارية انعقدت الإثنين بمراكش، في إطار الدورة الـ19 للمؤتمر العالمي للماء.
وتوخى هذا الاجتماع، المنظم تحت شعار “تسريع تحقيق الهدف السادس في عالم متغير”، بحضور وزراء ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى مكلفين بقطاع الماء، وممثلين عن شركاء التنمية والوكالات المانحة، وممثلي وكالات التعاون الدولية والإقليمية، وممثلي الهيئات والوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، تقييم التقدم والعوائق المرتبطة بتحقيق الهدف السادس، ومناقشة تداعيات الأزمات العالمية على الحكامة والولوج إلى الماء، وعرض النجاحات الوطنية والإقليمية، لاسيما البرامج الاستراتيجية والإصلاحات والاستثمارات.
وسعى اللقاء أيضا، إلى تبادل الرؤى والالتزامات السياسية قبيل مؤتمر الأمم المتحدة حول الماء 2026، والمنتدى العالمي الـ11 للماء 2027، ومؤتمر الأمم المتحدة حول الماء 2028، ومناقشة التحديات والعقبات والفرص المرتبطة بتحقيق الأهداف المتعلقة بالماء، وإبراز الأدوار الرئيسية للحكامة والتمويل والابتكار في هذا المجال، واستكشاف فرص الشراكات المعززة والتعاون الدولي.
وخلال هذا الحوار الوزاري، استعرضت كل دولة ممثلة تقدمها ونواياها لتحقيق الهدف السادس بحلول سنة 2030، مع إبراز إرادة سياسية قوية لتعزيز الاستثمار والتمويل والابتكار والتعاون في قطاع الماء.
كما حدد الاجتماع رسائل سياسية وتقنية محورية لإدراجها في “إعلان مراكش”، والذي سيشكل مساهمة لمؤتمر الأمم المتحدة حول الماء 2026، والمنتدى العالمي الـ11 للماء 2027، ومؤتمر الأمم المتحدة حول الماء 2028.
وفي تصريح للصحافة، أكد وزير الطاقة والخدمات العمومية بجمهورية موريشيوس، باتريك جيرفي أسيرفادن، أن بلاده تواجه نفس الإكراهات والإشكاليات التي يواجهها الشركاء الحاضرون في ما يتعلق بتدبير الماء.
وأضاف “جئنا للدراسة والتعلم وتقاسم تجاربنا وإبرام شراكات متينة، لاسيما مع المغرب وباقي الدول المشاركة”.
من جهته، أكد الكاتب الدائم لوزارة تنمية الماء والتطهير بجمهورية زامبيا، روماس كامانغا، في تصريح مماثل، أن المشاركين لاحظوا في معظم الحالات تأخرا كبيرا، وتمت مناقشة السبل الكفيلة بتسريع الجهود لتحقيق الهدف السادس داخل الآجال المحددة.
وأضاف أن الوزراء والمسؤولين المكلفين بالماء اعتمدوا في ختام الاجتماع، إعلانا يتناول عدة نقاط أساسية، مشيرا إلى أنه “بصفتنا وزراء، التزمنا باحترام سبعة التزامات رئيسية لتحقيق الهدف السادس”.
من جانبه، أشار رئيس الجمعية الدولية للموارد المائية، يوانيوان لي، إلى أن المغرب يتوفر على تقليد عريق في تدبير ندرة المياه، مضيفا أنه “من خلال زياراتنا، تمكنا من معاينة أنظمة ري قديمة تعتمد على استغلال المياه الجوفية، إضافة إلى العديد من الأفكار المبتكرة والفريدة على مستوى القارة الإفريقية والعالم العربي”.
وتابع لي “نحن مقتنعون بأن المغرب يضطلع بدور ريادي على الصعيد الدولي في ما يخص التدبير المستدام للمياه”، موضحا أن هذا المؤتمر سيسمح بجلب أفكار قيمة من الخارج، كما سيبرز العديد من الحلول الإفريقية التي يمكن مشاركتها مع العالم.
ويشكل هذا المؤتمر، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبشراكة بين وزارة التجهيز والماء والجمعية الدولية للموارد المائية، إلى غاية 5 دجنبر ، فرصة لاستكشاف حلول مبتكرة واستراتيجيات ومقاربات تكيفية لتدبير الموارد المائية في عالم يشهد تغييرات مستمرة.
ويوفر هذا الحدث، المقام تحت شعار “الماء في عالم يتغير .. الابتكار والتكيف”، منصة للخبراء والممارسين والباحثين وصناع القرار والمجتمع المدني والقطاع الخاص لتبادل المعارف، وعرض الأبحاث المبتكرة، وإقامة شراكات، وتطوير حلول عملية مشتركة تهدف إلى مواجهة التحديات المعقدة المرتبطة بحكامة الماء وأمنه واستدامته على الصعيد العالمي.