سياسة وعلاقات دولية

مسؤولون عرب وصينيون يتفقون على تعزيز التعاون الحضاري

اتفق برلمانيون ومسؤولون عرب وصينيون على تعزيز التعاون في عدة مجالات خلال المؤتمر الحادي عشر لحوار الحضارتين الصينية والعربية، الذي انعقد مؤخرا في بكين.

وأكد بيان مشترك صدر في ختام هذا اللقاء الذي انعقد يومي 17 و18 نونبر الجاري على التزام الجانبين بتكثيف التعاون وتبادل الخبرات في مجالات حماية التراث الثقافي والحكامة، فضلا عن تنفيذ برنامج تبادل لفائدة القيادات الشبابية، والمركز الصيني العربي لمبادرة الحضارة العالمية.

كما أكد المشاركون على التزامهم باحترام التنوع الحضاري، مشددين على حق كل بلد في اختيار مساره التنموي. وأعربوا عن دعمهم لمبادرة الحكامة العالمية.

وأشاد البيان الختامي بدينامية العلاقات الثنائية، وتنفيذ المبادرات الثماني المشتركة، مع الالتزام بتعزيز المحاور الخمسة للتعاون.

وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ قد اقترح خلال القمة الصينية العربية الأولى في الرياض سنة 2022 المبادرات الثماني المشتركة، الرامية لتحقيقق أهداف في مجالات الحوار بين الحضارات، والتنمية، والأمن الغذائي، والصحة العامة، والابتكار الأخضر، والأمن الطاقي، وتنمية الشباب، والأمن الإقليمي. وتبعت هذه المبادرات الثماني المشتركة “المحاور الخمس للتعاون”.

وتروم المحاور الخمسة للتعاون التي تم الإعلان عنها خلال المؤتمر الوزاري العاشر لمنتدى التعاون الصيني العربي في بكين، بناء العلاقات الصينية العربية حول التبادلات الشعبية (مبادرة المركز الصيني العربي للحضارة العالمية، ودعوة 200 مسؤول سياسي سنويا، و10 ملايين زيارة سياحية ثنائية خلال خمس سنوات)، والابتكار (عشرة مختبرات مشتركة في الصحة، والذكاء الاصطناعي، والفلاحة، والفضاء)، والاستثمار والتمويل (منتدى صناعي وجمعية بين البنوك)، والطاقة (الهيدروكربونات والطاقات المتجددة)، والتجارة (اتفاقيات التجارة الحرة وزيادة الواردات).

وعرف المؤتمر الحادي عشر للحوار بين الحضارتين الصينية والعربية المنظم من طرف الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وقسم العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ، مشاركة مسؤولين حكوميين وبرلمانيين وقيادات أحزاب سياسية ومسؤولين من عالم الثقافة والاعلام من الجانبين.

ويتكون الوفد المغربي المشارك في هذا اللقاء على الخصوص من نائبة رئيس مجلس النواب زينة إدحي، والمفتشة العامة بوزارة الثقافة والشباب والتواصل دنيا بوزبع، ونائب رئيس المجلس البلدي للقنيطرة وعضو جمعية الصداقة والتبادل المغربي الصيني الحسين مفتي.

وتم على هامش هذا المؤتمر تنظيم زيارات ميدانية لبعض المقاطعات الصينية، مكنت الوفود العربية من الاطلاع على التقدم الذي أحرزته الصين في مجالات من قبيل الصناعات الدوائية، والمركبات ذاتية القيادة، واستخدام الروبوتات في القطاعين الطبي والتعليمي.

ويندرج تنظيم هذا الحدث في إطار الدينامية التي تم اطلاقها بمناسبة تنطيم القمة الصينية العربية الأولى التي انعقدت بالرياض في دجنبر 2022. وستستضيف الصين الدورة الثانية من هذه القمة في 2026، بهدف بناء “مجتمع صيني عربي ذي مصير مشترك في العصر الجديد”، يقوم على المنفعة المتبادلة والسلام واحترام سيادة الدول.

إغلاق