أخبار

إسبانيا تواصل مواجهة أسوأ موجة حرائق في القرن مع تدمير نحو 400 ألف هكتار

رغم الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، تعقّد الرياح الشديدة جهود إسبانيا المتواصلة منذ 10 أيام لمواجهة أسوأ موجة حرائق في هذا القرن، مع تدمير إجمالي 391 ألفا و581 هكتارا منذ مطلع العام الحالي.

ومع انخفاض الحرارة والرطوبة، اليوم، نتيجة عاصفة في فرنسا مرور منخفض جوي على شبه الجزيرة، يتوقع أن تمرّ أسوأ موجة حرائق غابات، حيث بدأ اللهب في الساعات الأخيرة في التقدم بسرعة أقل عن الأيام السابقة، عندما بلغت موجة الحرارة ذروتها.

وكشفت المديرة العامة للحماية المدنية والطوارئ في إسبانيا، فيرخينيا باركونيس، عن تحسّن الوضع في مواجهة الحرائق الحالية، بالأخذ في الاعتبار تراجع عدد طلبات تفعيل الوحدة العسكرية للطوارئ في هذه الحرائق.

وأفاد أحدث تقدير للنظام الأوروبي للمعلومات حول حرائق الغابات بأن نحو 400 ألف هكتار في إسبانيا تعرّضت للنار على مدار العام، مع اشتعال 21 حريقا في جانب كبير منها، وخاصة في كاستيا وليون وجاليسيا بالشمال وإكستريمادورا في الغرب.

وكشفت تقديرات السلطات الإقليمية أن الحرائق الـ 7 التي لا تزال مشتعلة في جاليسيا وجميعها في مدينة أوينسي التهمت أكثر من 67 ألفا و500 هكتار، موضحة أن أكبر حريق في تاريخ هذا الإقليم لا يخضع للسيطرة بعد ويهدد مناطق محمية.

وتحسّن الوضع في كاستيا وليون أيضا في الشمال، عقب انخفاض درجات الحرارة وزيادة وسائل الإخماد المتاحة، لكنّ الرياح المتغيرة أطلقت تحذيرا في إقليم زامورا، حيث لا يزال يوجد الآلاف من النازحين.

وبالتحديد في هذا الإقليم، نشب الجانب الأكبر من الحرائق النشطة والتي بلغت 10 منها المستوى الثاني، وتوجد في إقليم ليون و8 أخرى في المستوى الأول بين ليون وزامورا وسالامانكا في الشمال، دون إغفال الحرائق التي تضرب حديقة بيكوس الوطنية في أوروبا وبحيرة سانابريا. كما أتاح الطقس باستمرار تحسُّن السيطرة على الحرائق في أستورياس.

وأسفر الحريق بمدينة خارييو في اكستريمادورا عن تدمير 16 ألف هكتار بعد 9 أيام واستمرار وجود جبهتين نشطتين عقب عرقلة الرياح مهام الإطفاء التي تعمل عليها 26 وسيلة جوية و500 عنصر بري.

وأعلنت الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية في إسبانيا، أمس، تراجع مستوى خطورة الحرائق في مناطق شمال وشرق شبه الجزيرة عقب التحسن في أوضاع الطقس والتوقعات بعواصف «قوية للغاية».

ورغم عدم الاستقرار هذا، سيتعين الانتظار حتى الأحد المقبل على الأقل، وفقا للوكالة الوطنية للأرصاد الجوية، لتصل الأمطار إلى الجانب الغربي من شبه الجزيرة المتضرر للغاية في هذه الأيام نتيجة حرائق الغابات.

وقالت وزيرة العملية الانتقالية البيئية الإسبانية، سارا أيجيسن، اليوم، إنه رغم انخفاض درجات الحرارة نتيجة دخول كتلة هوائية من المحيط الأطلسي، لا يزال الوضع «صعبا جدا»، ويجب اتخاذ «الإجراءات الاحترازية».

إلى ذلك، أظهرت تقديرات معهد كارلوس الثالث لأبحاث الصحة العامة أن أكثر من 1100 حالة وفاة على صلة بموجة الحر التي انتهت للتو في إسبانيا، واستمرت 16 يوماً.

إغلاق