سياسة وعلاقات دولية
350 تعديلا على مشروع مالية 2026 والتامني تضاهي الأغلبية والمعارضة

تقدمت الفرق والمجموعات النيابية والحكومة بما مجموعه 350 تعديلا حول مشروع قانون المالية رقم 50.25 للسنة المالية 2026 تهم الجزء الأول من المشروع، الذي يتضمن المقتضيات العامة والضريبية والمالية.
وبحسب المعطيات الرسمية، التي حصلت عليها جريدة “مدار21″، فقد قدمت الحكومة تعديلين اثنين فقط، فيما بلغ عدد التعديلات المقدمة من فرق الأغلبية البرلمانية المكونة من فريق التجمع الوطني للأحرار، وفريق الأصالة والمعاصرة، والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، والفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، ما مجموعه 23 تعديلاً.
أما على مستوى المعارضة، فقد قدمت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية النصيب الأكبر من المقترحات بـ 122 تعديلاً، متبوعة بـ الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية الذي أدلى بـ 73 تعديلا، ثم فريق الحركة الشعبية بـ 46 تعديلا، في حين قدم فريق التقدم والاشتراكية 38 تعديلا.
وعن النواب غير المنتسبين، قدمت النائبة فاطمة التامني ممثلة فيدرالية اليسار ما يناهز 46 تعديلا على مشروع قانون المالية، وهو الرقم الذي يعادل ما قدمته فرق نيابية ويتجاوز ما قدمته فرق الأغلبية مجتمعة.
ويعكس حجم التعديلات المقدمة انتظارات الفرق والمجموعة النيابية بخصوص مضامين مشروع قانون المالية لسنة 2026، ولا سيما ما يتعلق بالسياسات الجبائية وتدبير الموارد العمومية وتوزيع الاعتمادات المالية بين القطاعات، وهو ما يرتقب أن يطرح نقاشا كبيرا داخل اجتماع لجنة المالية.
ومن المنتظر أن تشرع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية في دراسة هذه التعديلات والتصويت عليها قبل عرض الصيغة النهائية على الجلسة العامة للمصادقة، في خطوة أساسية ضمن المسار التشريعي الذي يسبق إحالة المشروع على مجلس المستشارين.
وسبق أن أبرزت وزيرة الاقتصاد والمالية الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية، مشيرة إلى أنه يهدف إلى تسريع أوراش “المغرب الصاعد” وتحقيق تنمية وطنية تجمع بين العدالة الاجتماعية والتنمية المجالية المندمجة، عبر أربع أولويات كبرى تهم توطيد المكتسبات الاقتصادية لتعزيز مكانة بلادنا ضمن الدول الصاعدة، إطلاق الجيل الجديد من برامج التنمية المجالية المندمجة، مواصلة توطيد أسس الدولة الاجتماعية، ومواصلة الإصلاحات الهيكلية الكبرى والحفاظ على توازنات المالية العمومية.